المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - حكم قطع صلاة الآيات
حكم قطع صلاة الآيات
يقع الكلام في أمرين:
الأول: هل يجوز قطع الصلاة الواجبة أم لا؟
الثاني: وعلى الجواز بالمعنى الأعمّ - أي عدم الحرمة حتّى يجامع مع الوجوب والجواز والاستحباب - في أيّ موضعٍ يجوز أو يجب؟
فيه خلافٌ، فقد ذهب جماعة من الأصحاب رضوان اللّٰه عليهم إلى الجواز مطلقاً، حتّى في موسّع الوقت، و أنّه يجوز الدخول في الصلاة مع اختياره وعلمه بأنّه ربّما يزاحم الفريضة، غاية الأمر أنّ عليه أن يدخل و يستمر فيها، فإذا بلغ الحدّ المزاحم يقطعها، وهو مختار صاحب «الجواهر»، حيث قال - بعد نقل جواز القطع، ورجحانه لتدارك فضيلة الوقت إذا خشي فواته بالإتمام -:
(بل من تأمّل في كيفيّة جوابه ٧ للسؤال - الذي ظاهره من ابتداء صلاة الكسوف، فينبغي أن يكون جوابه افعل أو لا تفعل، لا اقطع ونحوه الملائم للسؤال عمّن تلبّس وخاف الفوات بالإتمام - علم أنّ المراد منه ولو بقرينة المخالفة المزبورة، الرخصة بالتلبّس، مع القطع إذا بلغ الحدّ الذي يخاف من فعله فوات الوقت، لا أنّ السؤال فيها عمّن تلبّس فبانَ له ضيق الإجزاء في الأثناء، إذ هي كالصريحة في خلافه) انتهىٰ محلّ الحاجة١.
أقول: التحقيق في هذه المسألة موقوفٌ علىٰ بيان أقسام ما يمكن فيه القطع، حتّى يتّضح حكم كلّ واحدٍ منها برأسه من الجواز وعدمه، وعلى الأوّل من الوجوب أو الاستحباب فنقول ومن اللّٰه الاستعانة:
تارةً:يفرض أنّ الشخص في سعةٍ من الوقت لصلاة الآيات والفريضة، فلو قدّم
[١] الجواهر، ج ٤٦٢/١١.