المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - أحكام صلاة الآيات
وصلاة الكسوف، والصلاة على الميّت، هذه يصلّيهنّ الرجل في الساعات كلّها»١.
حيث يستفاد منها أنّ وقت صلاة الكسوف موسّع كصلاة الفريضة بعد دخول وقتهما.
و مقتضى القاعدة بعد ملاحظتهما هو التخيير في تقديم أيّهما شاء المكلّف، ما لم يخف فوت وقت الأُخرى و إلّايقدّمه.
أقول:هذا هو مقتضى الدليل، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة ما يدلّ أو يتوهّم خلاف ذلك.
الأول:اعترض صاحب «مصباح الفقيه» على المستدلّ بها، فإنّه بعد نقل الروايتين قال: (وفيه: إنّ هذه الروايات مسوقة لبيان جوازها في أيّ وقت تكون عند طلوع الشمس أو غروبها، وليس لها إطلاقٌ أحوالي، بحيث يصحّ التمسّك بإطلاقها لما نحن فيه، كما لا يخفى على المتأمِّل)٢.
الجواب:لا يخفى أنّ من أراد الاستدلال بها لا استدلاله يكون إلّامن جهة دلالتها علىٰ سعة وقت صلاة الآية، وبأنّها لا تكون مقيّدة بوقتٍ خاصّ، فإذا ثبتت السعة لها كما كانت لليوميّة، فلازم نفس ذلك مع ملاحظتها مع الأُخرى أوجب أن يتحقّق له الإطلاق الأحوالي، أي يجوز الإتيان بكلّ واحدٍ منهما في الوقت، سواءٌ كان قبل إتيان العِدل له أو بعده.
و عليه، فدعوى أنّه ليس لهذه الأخبار إطلاق أحوالي حتّى يصحّ التمسّك بها غير مقبولة كما لا يخفى.
[١] الوسائل، ج ٣، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، ج ٣٥٣/١٤.