المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - كيفيّة صلاة الجنازة
كيفيّة صلاة الجنازة
قوله قدس سره: الثالث: في كيفيّة الصلاة، وهي خمس تكبيرات [١].
(والحكم بندبيّة التأخّر لغيرها (أي غير الحائض من النساء) غير بعيدٍ، كما ثبت ذلك من فتوى الأصحاب في المسألة السابقة بقولهم: «يقفن في خلفهم»).
وقد ثبت في تضاعيف البحث من أنّ الحكم بتيمم الحائض في خبر سماعة أو أن يتوضأ المُجنب في خبر «فقه الرضا» بقوله: «وإن كنت جُنُباً وتقدّمت للصلاة عليها فتيمّم أو توضّأ وصلِّ عليها»؛ كان حكماً استحبابيّاً لا لتحصيل الطهارة، ضرورة عدم إمكان حصولها قبل انقطاع الدّم إلّافي الجملة، مثل توضّي الجُنب للنوم أو لشُرب الماء حتّى يزول كراهتهما في حال الجنابة، فلا بأس به هنا، كما يقال بأنّ تأخّر الحائض عن مطلق الصفوف سواءٌ كانت للرجال أو النساء مطلوبٌ بالطلب الاستحبابي لا الوجوبي، وكذلك لمطلق النساء من الحائض والنفساء وغيرهما.
[١] لزوم خمس تكبيرات للمؤمن ممّا لا خلاف فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المنقول منهما كان مستفيضاً بل متواتراً، كما أنّ النصوص الدالّة على ذلك كانت كذلك مع ذكر الوجه في بعضها، بأنّها كيف تكون خمساً، فلا بأس بذكرها حتّى يتّضح المدّعى، فنقول ومن اللّٰه الاستعانة:
منها:خبر أبي بكر الحضرمي، قال: «قال أبو جعفر ٧: يا أبا بكر تدري كم الصلاة على الميّت؟ قلت: لا، قال: خمس تكبيرات، فتدري من أين أُخذت الخمس؟ قلت: لا، قال: أُخذت الخمس تكبيرات عن الخمس صلوات من كلّ صلاة تكبيرة»١.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤.