المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - صلاة الآيات
ليس في صدد التفصيل بين صورة الابتداء والإدامة؛ لوضوح أنّ مع قصور الوقت عن أقلّ الواجب المُجزي في الموقّت، لا يمكن القول بالوجوب، فلو شرعَ مع هذا التوهّم وبانَ له في الأثناء قصور الوقت، يفهم أنّه لم يكن له واجباً من أوّل الأمر، كما لا يخفىٰ.
نعم، قد يظهر من بعضٍ - كالمحقّق في «المعتبر» أنّه لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعةٍ لم تجب عيه - التفصيل:
بين صورة إدراك ركعةٍ مع ظنّه سعة الوقت، ثمّ بان له الخلاف لأجل تطويله، من وجوب الإتمام.
وبين ما لو لم يدرك فلا.
و أمّا إذا كان الوقت من الأوّل ضيّقاً، وعلم بعد ذلك بأنّه لم يسع حتّى بأقلّ ما يجب، فإنّه يجب عليه الإتمام للموقّتة، لأجل ما عرفت من دلالة القاعدة المذكورة على الاستحالة، حيث إنّ مقتضاها البطلان حتّى لو وسع الوقت لركعة، كما هو المشهور المنصور في الموقّتات، بل يجب إتمامه لكونه من ذات السبب.
ولعلّ الوجه في التفصيل المزبور، هو اعتماده على ما ورد من التنزيل بإدراك الركعة من الوقت منزلة إدراك الوقت كلّه، وإجرائه فيما نحن فيه. لكنه ممنوعٌ:
أوّلاً: من اختصاصه بخصوص الصلوات اليوميّة، فهى ليست قاعدة كلّية تجرى في جميع الموقّتات حتّى يشمل المورد.
وثانياً: لو سلّمنا التعميم، فإنّ مورده يكون فيما إذا كان أصل الوقت للواجب متّسعاً، إلّاأنّ المكلّف أخّر إمّا بسوء اختياره أو لعذرٍ، حتّى لم يدرك منه إلّاركعة، لا ما إذا لم يتّسع الوقت إلّالركعة من أوّل الأمر كما هو المفروض.
كما يؤيّد ما ذكرنا ما ورد في الرواية من جملة (من الوقت) المشيرة إلى