المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - صلاة الآيات
هو عدم جواز التأخير عنه عمداً، وأنّ وجوبه لدخول وقته، وأنّه إذا فاتته لأجل جهلٍ أو نسيانٍ وجب عليه القضاء فيما يجب له ذلك، وهذا هو معنى التوقيت.
كما وقع التصريح بذلك في الخبر المروي عن «دعائم الاسلام» عن جعفر بن محمّد ٨ قال: «عن الكسوف يكونُ والرجل نائم.. إلى أن قال: هل عليه أن يقضيها؟ فقال: لا قضاء في ذلك، وإنّما الصلاة في وقته، فإذا انجلى لم يكن له صلاة»١.
حيث إنّ جملة: (وإنّما الصلاة في وقته)، تفيد أنّ هذه الصلاة من الموقّتات.
وأمّا وجوبها بشروع الانكساف وابتدائه أمرٌ واضح، لأنّه مفاد الأدلّة الدالّة على الوجوب، فلا حاجة فيه إلى إقامة برهان لكونه أمراً واضحاً لا خلاف فيه.
نعم، والذي ينبغي أن يبحث فيه هو الأمر الثالث، وقد عرفت الخلاف فيه بين الأعلام، والأقوى عندنا هو القول الأوّل للوجوه التالية:
الوجه الأوّل: جريان الأصل، وهو استصحاب بقاء الوقت لو فرض عدم كفاية لسان الأدلّة لرفع الشك والشبهة، و إلّالا نحتاج إلى هذا الأصل لتقدّم الدليل الاجتهادي على الفقاهتي، والمقام من هذا القبيل.
الوجه الثاني: دلالة عددٍ من الأخبار:
منها: الخبر الصحيح الذى رواه جميل بن درّاج، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها» الحديث٢.
ومثله خبر محمّد بن حمران، فإنّه يدلّ على أنّ وقت الكسوف ينطبق على ما يصدق عليه أنّه انكساف للشمس، ومن الواضح صِدقه عرفاً لما كان بعضه منكسفاً.
قال صاحب «مصباح الفقيه»: بعد ذكر الخبر: (ويمكن الخدشة في دلالة
[١] المستدرك، ج ١ الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.