المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
نعم، يعتبر في الوليّ الصلاحيّة للإذن أو الفعل، بل قد يظهر من عبارة الماتن بكونه مكلّفاً عدم كفاية غيره ولو كان مراهقاً، فكأنّه أراد بيان أنّ الصلاحيّة للإذن أو الفعل لا يكون إلّابعد التكليف، وهو غير بعيدٍ؛ لما قد عرفت أنّ مباشرة غير المكلّف للصلاة ولو قلنا بشرعيّة عباداته، غير كافٍ عن الواجب، لأنّ غايته استحباب عمله، ولا يغني المندوب عن الواجب، وكذلك في الإذن، لا سيّما إذا كان معه وليّاً آخر متوفراً فيه للشرائط.
الفرع الأوّل:أنّه لو لم يكن الوليّ صالحاً لذلك، هل تسقط عنه الولاية أو تنتقل إلى وليّ الوليّ، أو إلى غيره من الأرحام، أو إلى الحاكم؟ وجوه.
بل تجرى هذه المحتملات لو امتنع عن الإذن أو القيام بها بنفسه، أو كان غائباً، وقد اختار صاحب «الجواهر» في الامتناع السقوط.
ولكن الأحوط هو القول بالانتقال إلى من كان أَوْلىٰ بميراثه بعده، والأحوط منه ضمّ إذن الحاكم الشرعي إليه كما لا يخفىٰ.
الفرع الثاني:لو أوصى الميّت بالصلاة على جنازته الى شخص معيّنٍ، فهل يقدّم الموصىٰ له على الوليّ أم لا؟
ظاهر العبارة وغيرها هو الثاني، بل عن «المسالك» أنّه المشهور، بل في المحكي عن «المختلف» أنّه لم يعتبر علمائنا قول المقابل لابن الجنيد من تقديم الموصى له، بل قال صاحب «الجواهر»: (إنّي لم أقف ولم أجد من وافقه عليه).
نعم، عن المحقّق الثاني احتماله، بل نفى عنه البأس في «المدارك».
والدليل على القول المشهور:هو إطلاق الأدلّة الدالّة على أنّ من أَولىٰ بالميراث هو الوليّ، ولا يجوز تقديم غيره مطلقاً حتّى مثل الموصى له، ولا وجه لرفع اليد عنه في المورد، إلّاتوهّم عموم آية (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ