المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: والهاشمي أَوْلىٰ من غيره إن قدّمه الوليّ، وكان بشرائط الإمامة [١].
[١] إنّ أولويّة الهاشمي مع الشرط المذكور مشهورٌ كما ادّعاه الشهيد في «البيان»، والسّيوري في «التنقيح الرائع»، والشهيد الثاني في «حاشية شرائع الإسلام»، بل في «المعتبر» و «التذكرة» و «نهاية الأحكام» دعوىٰ قيام الإجماع عليه. بل قال صاحب «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً) وكفى بذلك دليلاً لمثله في باب التسامح، وإن لم نجد فيه حديثاً، فضلاً عمّا وجد فيه من غير طرقنا، وهو الخبر المرويّ عن أبي هريرة، عن النبيّ ٦ قال:
«قدِّموا قريشاً ولا تقدّموها، وتعلّموا منها ولا تعلّموها». الخبر المرويّ.
وفيه أيضاً مثله مع زيادةٍ مرويّاً عن عبداللّٰه بن السّائب، بعد قوله: (ولا تعلّموها)، قال:
«ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند اللّٰه».
بل وفي «الجامع» أيضاً عن عليّ ٧ مثله في الجملة مع تلك الزيادة١.
و عليه، فلا يقدح حينئذٍ ما جاء عن الشهيد في «الذكرى» من عدم الاستثبات عندنا مرسل النبويّ ٦، وإن كانت دلالته أعمّ من المدّعى.
بل قد ردّه عياض: بأنّ المراد ممّا جاء في هذا الخبر في هو الخلافة.
بل قال عنه صاحب «الجواهر»: (وربّما كان من ترويجات السقيفة).
وكيف كان، فقد ثبت أنّه لا نحتاج في إثبات الأولويّة بمعنى الاستحباب أزيد ممّا مرّ.
نعم، قد يظهر عن المفيد في «المقنعة» وجوب التقديم، حيث قال: (إذا حضر الصلاة رجلٌ من فضلاء بني هاشم، كان أَوْلىٰ بالتقديم للصلاة عليه بتقديم وليّه له،
[١] الجامع الصغير للسيوطي، ج ٢ / ص ٨٥.