المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - مسنونات صلاة العيد
قوله قدس سره: وسُنن هذه الصلاة الإصحار بها إلّابمكّة [١].
مسنونات صلاة العيد
[١] واعلم أنّ السُّنن في صلاتَي العيد عديدة:
السُّنة الأولىٰ:الإصحار بها، حتّى ينظر إلى آفاق السماء، واستحبابه ثابتٌ بالإجماع بكِلا قسميه عندنا، بل المحكي فيهما إن لم يكن متواتراً مستفيضٌ، بل عليه أكثر العامّة أيضاً فضلاً عن الخاصّة، كما أنّ النصوص الدالّة على ذلك أيضاً مستفيضة، ومتضمّنة لذلك بالقول والفعل.
منها:ما عن الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧:
«أنّ رسول اللّٰه ٦ كان يخرجُ حتّى ينظر إلى آفاق السماء، وقال: لا يُصلّين يومئذٍ علىٰ بساطٍ ولا بارية»١.
ولفظ (كان) يدلّ على الاستمرار في فعله.
و منها:ما ورد في رواية أُخرى عن معاوية، عن أبي عبداللّٰه ٧ في حديث:
«ويخرج إلى البرّ حيث ينظر إلى آفاق السماء، ولا يصلّي علىٰ حصيرٍ ولا يسجد عليه، وقد كان رسول اللّٰه ٦ يخرج إلى البقيع فيصلّي بالنّاس»٢.
و منها:عن ابن بابويه في الصحيح، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لا ينبغي أن تصلّي صلاة العيدين في مسجدٍ مسقّفٍ ولا في بيت، إنّما تُصلّي في الصحراء أو في مكانٍ بارز»٣.
و منها:في الصحيح أيضاً عن الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، عن أبيه ٧، أنّه:
«كان إذا خرج يوم الفطر والأضحىٰ أبىٰ أن يؤتى بطنفسةٍ٤ يصلّي عليها، ويقول:
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠ و ٦ و ٢.
[٤] الطنفسة: هي البساط الذي له خمل رقيق وهي ما تجعل تحت الرجل علىٰ كتفي البعير.