المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - مبدأ صلاة العيد
فبعد التسليم والفراغ عن دلالة الحديث على عدم القضاء، يقع البحث فيما يعارضه من الأخبار.
أقول: وممّا يدلّ على القضاء بالعموم عدّة أخبار:
منها: الحديث المضمر الصحيح الذى رواه زرارة، قال: «قلتُ له: رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السَّفر فذكرها في الحَضَر؟ فقال: يقضي ما فاته كما فاته»، الحديث١.
و منها: صحيح محمّد بن قيس، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان إنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً، أمرَ الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشّمس، فإنْ شهدا بعد زوال الشّمس، أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم، وأخّر الصَّلاة إلى الغد فصلّى بهم»٢.
فإنّ تأخير الصلاة بعد ثبوت الرؤية قبل ذلك يوجب كون الصلاة قضاءاً.
و منها: مرفوعة أحمد بن محمّد، قال: «إذا أصبح النّاس صياماً ولم يَروا الهلال، وجاء قومٌ عدول يشهدون على الرؤية، فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم»٣.
و منها: المروي عن «دعائم الإسلام» عن عليّ ٧: «في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صياماً، حتّى يمضي وقت صلاة العيد من أوّل النهار، فيشهد شهودٌ عدول أنّهم رأوه من ليلتهم الماضية؟ قال: يفطرون ويخرجون من غدٍ، فيصلّون صلاة العيد في أوّل النهار»٤.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١. التهذيب: ج ١٦٣/٣ ذيل الحديث ١٤.
(٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١ و ٢.
[٤] المستدرك، ج ١، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.