المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - كيفيّة صلاة الجنازة
ذلك، ويقوم الإمام ممّا يلي الرِّجال»١.
حيث إنّ ظاهر الحديث هو الوجوب من حيث الموقف بكونه إلى القبلة المصرّح به في الرواية، وهو لا ينافي حمل الترتيب الوارد في الحديث على الندب أو التخيير بواسطة وجود أخبارٍ معارضة فيه، تفيد لزوم وقوف النساء ممّا يلي الإمام، والرجال ممّا يلي القبلة.
بل يمكن استفادة ذلك من خبر جابر، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلت: أرأيت إن فاتتني تكبيرة أو أكثر؟ قال: تقضي ما فاتك، قلت: أستقبل القبلة؟ قال: بلىٰ وأنت تتبع الجنازة» الحديث٢.
ولا منافاة بين التكبير مستقبل القبلة بلا دعاء بينها و السير خلف الجنازة كما قال بذلك صاحب «الوافي» أيضاً، فلو لم تكن القبلة معتبرة لما ذكره الإمام ٧ لمن تأخّر عن اللّحوق بالجماعة إلّاماشياً.
بل يمكن استظهار لزومه من خبر أبي هاشم الجعفري، المروي في «الكافي» و «التهذيب» و «العيون»، قال: «سألت الرِّضا ٧ عن المصلوب؟ فقال: أما علمت أنّ جدّي صلّىٰ علىٰ عمّه؟ قلت: أعلم ذلك، ولكنّي لا أفهمه مبيّناً، فقال: أُبيّنه لك، إن كان وجه المصلوب إلى القبلة، فقُم علىٰ منكبه الأيمن، وإن كان قفاه إلى القبلة، فقُم علىٰ منكبه الأيسر، فإنّ بين المشرق والمغرب قبلة، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة، فقُم علىٰ منكبه الأيمن، وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة، فقُم على منكبه الأيسر، وكيف كان فلا تزايلنّ مناكبه، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق
[١] الوسائل، ج ٢ الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣؛ التهذيب: ج ٣٢٣/٣ ح ٣٣، وسائل الشيعة: ج ١٢٧/٣ ح ٣٢٠٢.
[٢] الوسائل، ج ٢ الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤.