المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - فروع قنوت صلاة العيد
الركوع مندوباً، ويجوز تركه، فلو ترك كان خارجاً عن عنوان البينونيّة حينئذٍ، فلابدّ لصحّة الإطلاق عليه حينئذٍ من التشبّث بما قاله صاحب «الحدائق» من كونه من باب التغليب والمجاز، واللّٰه العالم.
فروع قنوت صلاة العيد
الفرع الأوّل: قال الشهيد قدس سره في الذكرىٰ: (يستحبّ التوجّه بالتكبيرات المستحبّ تقديمها في اليوميّة ودعواتها، سواءٌ قلنا بأنّ تكبير العيد قبل القراءة أو بعدها، وربّما خطر لبعضهم سقوط دعاء التوجّه إن قلنا بتقديم التكبير، ولا أرىٰ له وجهاً، لعدم المنافاة بين التوجّه والقنوت بعده) انتهىٰ١.
و قال صاحب الحدائق بعد نقل كلامه: (أقول: ما ذكره هنا من استحباب التكبيرات المستحبّة للتوجّه في اليوميّة في هذه الصلاة، زيادةً على التكبيرات الموظّفة فيها، لم أقف عليه في كلام غيره من الأصحاب، بل ظاهر كلامهم وكذا ظاهر الأخبار الواردة في بيان الكيفيّة - كما قدّمنا شطراً منها - إنّما هو أنّه يُكبّر تكبيرة الإحرام ثمّ يقرأ ثمّ يأتي بالتكبيرات الموظّفة كما هو أحد القولين، أو يأتي بعد تكبيرة الإحرام بالتكبيرات الموظّفة لهذه الصلاة مقدّمةً على القراءة، ثمّ يقرأ بعدها كما هو القول الآخر)٢. ثمّ ذكر الروايات المشتملة لبيان الكيفيّة.
أقول: ولعلّ وجه كلام الشهيد في استحباب التوجّه بالتكبيرات في هذه الصلاة، هو ملاحظة ما ورد في الأخبار من استحباب هذه التكبيرات في الفرائض مطلقاً، بل وكذا في النوافل، فتشمل مثل هذه الفريضة أو النافلة أيضاً.
[١] الذكرىٰ، ج ١٩٥/٤-١٩٦.
[٢] الحدائق، ج ٢٥٨/١٠.