المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
لحومهم، ويحلّ لهم أكل لحومنا، ولكن الشيء اليسير منه مثل الحُمّصة»١.
حيث لم يقيّد بخصوص الاستشفاء، فيشمل جواز أكله للإفطار في يوم الفطر والعاشور للتبرّك.
كما يدلّ على الأوّل مضافاً إلى حديث السابق، الرواية المرويّة في «فقه الرضا»، بقوله:
«وروي أفضل ما يفطر عليه طين قبر الحسين ٧».
نعم، يظهر من بعض الأخبار المنع في غير الاستشفاء:
منها:ما رواه الشيخ في «المصباح»، عن حنّان بن سدير، عن أبي عبداللّٰه ٧، أنّه قال: «مَن أكلَ مِن طين قبر الحسين ٧ غير مستشفٍ به، فكأنّما أكل من لحومنا»٢.
و منها:ما يدلّ في الجملة خبر عمرو بن واقد، عن موسى بن جعفر ٧، في حديث: «لا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربةٍ لنا محرّمة إلّاتربة جدّي الحسين بن علي ٧، فإنّ اللّٰه عزَّ وجَلّ جعلها شفاءً لشيعتنا وأوليائنا»٣.
مع احتمال عدم نفي جواز التبرّك خصوصاً مع قرينة (لبّتبرّكوا به).
أقول:ولأجل اختلاف الأخبار، وقع الخلاف بين الأصحاب والأعلام، ولذلك نقل صاحب «الحدائق» عن المجلسي في «البحار» عطّر اللّٰه مرقده أنّه وقال:
(وأمّا الأكل بمحض التبرّك، فالظاهر عدم الجواز للتصريح به في بعض
[١] الوسائل، ج ١٠، الباب ٧٢ من أبواب المزار وما يناسبه، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ١٠، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، ج ١٠، الباب ٧٢ من أبواب المزار وما يناسبه، الحديث ٢. (عيون أخبار الرّضا: ج ١٠٣/١).