المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
ولعلّ وجه التأمّل:أنّه فرق بين هذا وبين خبر الكسوني؛ لأنّ ولاية الإمام المعصوم لا تكون مشروطة بتقديم الوليّ له ٧، فلا وجه للتعليق فيه، فلابدّ من تقدير جزاء للشرط كما ذكره صاحب «كشف اللّثام»، هذا بخلاف أحقّيّة الهاشمي، حيث يمكن أن تكون أحقّيّته بالنسبة إلى من أراد أن يقدّمه، فيكون معناه حينئذٍ أنّ الهاشمي أَوْلىٰ وأحقّ بالتقديم لمن أراد أن يُقدّمه، لا أنّ الأولويّة تتولّد من تقديمه حتّى يقال إنّه لا فرق في ذلك بين الهاشمي وغيره، فعلى هذا التقدير لا يستفاد الوجوب منه إلّا كون (الأحقّ) هنا بمنزلة (أَوْلىٰ) في آية أُولوا الأرحام، وهو أوّل الكلام، لأنّ مورد استعمال لفظ (الأحقّ) و (الأَولىٰ) لولا قرينة خارجيّة يكون أعمّ من الوجوب، بل القدر المتيقّن منه هو الندب وهو المتّبع، ولعلّه لذلك ذهب المشهور إلى الاستحباب.
أقول:ممّا ذكرنا ظهر أنّ اعتبار الأولويّة للهاشمي، كان لثبوت أصل الترجيح بالهاشمي لا بيان ترجّحها علىٰ سائر المرجّحات، إذ ربّما يمكن أن يكون الترجيح بها مع وجود سائر المرجّحات، ولعلّ ذكر المصنّف لخصوصه كان:
إمّا لأجل إفهام أنّه أيضاً من المرجّحات.
أو أراد بيان ذكر الأولويّة، في قِبال الوجوب الذى تبنّاه الشيخ المفيد دون الصدوقين.
أو لإرادة بيان أنّ ترجيحها ثابتٌ في غير الأولياء.
ولكن يُبعّده صاحب «الجواهر» بأنّ ظهور الفتاوى ومعاقد الإجماعات، عدم الفرق في الترجيح بها بين الأولياء وبين غيرهم، كما أنّ الظاهر عدم اختصاص تلك المرجّحات السابقة في الأولياء كما عرفت.
ولكن نقل الشهيد في «الذكرى» عن ابن الجنيد كلاماً آخر و هو: (ومن لا أحد له فالأقعد نسباً برسول اللّٰه ٦ من الحاضرين أَولىٰ به).