المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - كيفيّة صلاة الجنازة
«والصلاة على الجنازة خمس تكبيرات، وليس في صلاة الجنائز تسليمٌ، لأنّ التسليم في صلاة الركوع والسجود، وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود، ويربّع قبر الميّت ولا يُسنّم»١.
كما عليه فتاوى الأصحاب أيضاً.
و منها:ما جاء في كتاب «فقه الرضا»: «ثمّ تكبّر بالخامسة، وتقول: (رَبَّنٰا آتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ)، ولا تُسلّم، ولا تبرح من مكانك حتّى ترى الجنازة على أيدي الرجال»٢.
و أيضاً: نقل في موضع آخر منه: «هذا في تكبيره بغير رفع اليدين، ولا تسليم، لأنّ الصلاة على الميّت إنّما هو دعاءٌ وتسبيح واستغفار» الحديث٣.
أقول:هذا جميع ما ورد من النصوص على نفي التسليم فيها، وفي قِبال ذلك هناك أخبار تدلّ على وجود التسليم فيها:
منها:ما جاء مضمرة سماعة قال: «وإذا فرغتَ سلّمتَ عن يمينك»٤.
و منها:حديث عمّار بن موسى، قال: «اللَّهُمَّ عفوك، اللَّهُمَّ عفوك، وتُسلّم»٥.
و منها:حديث يونس قال: «والخامسة يُسلّمن ويقف مقدار ما بين التكبيرتين»، الحديث٦.
و يرد عليها جميعاً:
أمّا الأوّل:فقد مرّ أنّ المعتبر ما هو مذكورٌ «الكافي» الفاقد لهذا القيد.
و أمّا الثاني:فأيضاً فيه كلام، لما ورد فيه من قراءة الدُّعاء بعد الخامسة، مع
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٩ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥.
(٢و٣) نقلاً عن «فقه الرضا» في الحدائق، ج ١٠ / ص ٤٠٢ و ٤٠١.
(٤و٥و٦) الوسائل، ج ٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٦ و ١١ و ١٠.