المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: فإن لم يتّسع لم تجب [١].
المحقّق في «المعتبر» هنا.
والظاهر أنّ وجهه ما ذكر من القاعدة المذكورة من إطلاق الأخبار المزبورة في المقام، ويميل إلى ما اخترناه كلام الفاضل الخراساني في «الذخيرة» حيث قال: والظاهر أنّ الأدلّة غير دالّة على التوقيت، بل ظاهرها سببيّة الكسوف لإيجاب الصلاة)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه١.
أمّا المصنّف فقد اختار الوجه الأوّل، حيث قال:
في بيان سقوط التكليف إذا قصر الوقت عن الواجب
[١] كما ذكرنا فإنّ مختار المصنف هنا عدم وجوب الصلاة مع عدم سعة الوقت، و هو مختار صاحب «الجواهر» أيضاً، و قال بعد كلام المصنّف: (بلا خلافٍ أجده فيه بين من تأخّر عنه، إلّاممّن ستسمع للقاعدة السابقة، بل مقتضاها عدم الفرق في ذلك بين التلبّس بالفعل وعدمه، لاشتراكهما معاً في مقتضى القاعدة السابقة كما صرّح به في «المدارك»).
أقول: لا بأس بذكر دليل صاحب «الحدائق» ومن تبعه، فإنّه قال بعد ذكر القاعدة:
(صرّح جملةٌ من الأصحاب رضوان اللّٰه عليهم بأنّه لو لم يتّسع وقت الكسوف للصلاة، ولو أخفّ صلاة، لم تجب الصلاة، لاستحالة التكليف بعبادةٍ موقّتةٍ في وقتٍ لا يسعها، كذا قال في «المدارك» وتبعه غيره في ذلك، ومقتضى ذلك أنّ المكلّف لو اتّفق شروعه في الصلاة في ابتداء الوقت، فتبيّن ضيقه عنها وجب القطع لانكشاف عدم الوجوب.
وعندي في كلّ من الحكمين إشكالٌ:
أمّا الأوّل، ففيه أوّلاً: أنّ ما ذكروه من القاعدة التي بنوا عليها في هذا الموضع
[١] الحدائق، ج ٣٠٩/١٠.