المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - كيفيّة صلاة الجنازة
والمنافق، عملاً بمقتضى الإطلاقات.
كما أنّ القول بوجوب الدُّعاء عليه باللّعن وغيره، لا ينافي مع ما هو المختار، لإمكان القول بوجوب ذلك ولو في ما بين الأربعة، لا خصوص كونه بعد الرابعة؛ و ذلك اعتماداً على بعض الأخبار الدالّة على لزوم الدُّعاء عليه:
منها:خبر محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما ٨، قال: «إن كان جاحداً للحقّ فقُل: اللَّهُمَّ املأ جوفه ناراً، وقبره ناراً، وسلّط عليه الحيّات والعقارب، وذلك قاله أبو جعفر ٧ لامرأة سوءٍ من بني أُميّة، صلّى عليها أبي، وقال هذه المقالة: واجعل الشيطان لها قريناً»١.
و جاء في ذيله الموجود في «فروع الكافي»٢:
قال محمّد بن مسلم: «فقلت له: لأيّ شيء يجعل الحيّات والعقارب في قبرها؟ فقال: إنّ الحيّات تعضّها والعقارب تلسعها، والشياطين تقارنها في قبرها، قلت: تجد ألم ذلك؟ قال: نعم شديداً».
حيث إنّ ظاهر الأمر في قوله: (فقل) يدلّ على الوجوب واللّزوم.
و منها:صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لمّا مات عبداللّٰه بن أُبي ابن سلول حضر النبيّ ٦ جنازته، فقال عمر: يا رسول اللّٰه ألَم ينهك اللّٰه أن تقوم علىٰ قبره؟ فسكت، فقال: ألَم ينهك اللّٰه أن تقوم علىٰ قبره؟ فقال له: ويلك وما يُدريك ما قلتُ؟ إنّي قلتُ: اللَّهُمَّ أحشُ جوفه ناراً، واملأ قبره ناراً، وأصله ناراً.
قال أبو عبداللّٰه ٧: فأبدى من رسول اللّٰه ما كان يكره»٣.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥.
[٢] الكافي فروعه، ج ١ ص ٥٢.
[٣] الوسائل، ج ٢، الباب ٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤.