المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - تذنيبٌ
مطلق الفريضة، حتّى يشمل الكسوف، لأنّه المتبادر والمنساق إلى الذهن.
قلنا:هذه الدعوىٰ لا يخلو عن تأمّل كما سيأتي.
و عليه، فلا معارض لإطلاق أدلّة تجويز النافلة إلّاصحيح محمّد بن مسلم الذي تكون نسبته الى الأخبار المطلقة هو العموم من وجه، فقد يكون الوقت للنافلة فقط بلا كسوفٍ، كما قد يكون الكسوف واقعاً بلا وجود وقتٍ لنافلة اللّيل، وقد يجتمعان فلا ترجيح، و عليه فالأصل يقتضي الجواز إمّا بمقتضى البراءة الشرعيّة والعقليّة، أو بمقتضى الحمل على مطلق الرجحان، خصوصاً بعد معلوميّة أولويّة الفريضة على النافلة، و فمع فرض جواز التطوّع في وقت اليوميّة، يكون الجواز في الكسوف بطريق أَوْلىٰ، هذا فضلاً عن أنّ دلالة معاقد الإجماعات كإطلاق كثير من الفتاوى غير مسوقةٍ لبيان ذلك، بل المراد هو بيان أولويّة الكسوف من النافلة ولو من جهة الرجحان، لا مقابل رجحان الفريضة عليها.
فمن العجب، كيف يقال بعدم الجواز هنا رغم القول بالجواز في اليوميّة استناداً إلى هذه الإطلاقات، خصوصاً بعدما مرّ كلام المحقّق الكركي من أنّ مقصودهم من الأولويّة هو الأحقّيّة.
الفرع الثاني:لو لم يسع الوقت إلّالأحدهما، فاشتغل بالكسوف ففات وقت النافلة، فهل عليه القضاء استحباباً أم لا؟ وجهان:
من إطلاق الأمر بالنافلة، فحيث لم يأت بها في الوقت فاتِ عنه في خارج الوقت.
ومن عدم حصول سبب الأداء لقصور الوقت، بناءاً على أنّ موضوع القضاء فيه هو (الفوت) أو تحقّق الخطاب و هما مفقودان.
و عليه، يقتضى الاحتياط الإتيان بالنافلة بقصد الرجاء، و اللّٰه العالم.