المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤ - مستحباب صلاة الجنازة
كلّهم، ثمّ يجعل رأس المرأة إلى إلية الرجل الأخير، ثمّ يجعل رأس المرأة الأُخرى إلى إليه المرأة الأُولى حتّى يفرغ منهم كلّهم، فإذا سوّى هكذا قام في الوسط، وسط الرجال، فكبّر وصلّى عليهم كما يُصلّي علىٰ ميّتٍ واحد». الحديث١.
بل الصلاة بهذه الكيفيّة ظاهر جماعةٍ منهم الشهيد في «الذكرى» مع تصريحه هنا بما في المتن العمل به، بل قال العلّامة في «القواعد» بعد ذكر ما في المتن في آخر الفصل الثالث في تعدّد الجنائز: (وينبغي أن يجعل رأس الميّت الأبعد عند ورك الأقرب وهكذا) كما قال كذلك في تذكرته وتحريره ونهايته.
ثمّ قال:(صفّاً مدرّجاً، ثمّ يقنت الإمام وسط الصف..) إلى آخر ما جاء في «الجواهر» من نقل كلمات العلماء، الدالّة جميعها على عدم مساعدتها مع ما في المتن، و لهذا لا بأس بتوضيح الرواية بحسب المستفاد ممّا جاء فيها:
أقول:كيفيّة وضع الجنازة مختلفة: لا يخفى.
تارةً: توضع الجنائز في صفٍّ واحدٍ مستوياً من دون اختلاف في الوضع، بأن تصّف كلّ جنازة بجوار جنازة أُخرى مساوياً لها. ففي هذه الصورة إذا كانت الجنائز من صنفٍ واحدٍ كالرجال والنساء، فالمسألة تكون واضحة بالنسبة الى تحصيل موقف الفضيلة، وهو الوسط في الرجال والصّدر في النساء، فيكون مضمون الرواية المشتملة على هذه الكيفيّة معمولاً بها بلا إشكال كما لا يخفىٰ.
وأُخرى:لو لم يكن كذلك، وهو أيضاً:
تارةً: تكون الجنائز من صنفٍ واحد كالرجال جميعاً أو النساء كذلك، ولكن مع ذلك وقع الاختلاف من جهة الوضع كالمدرج بأن جُعل رأس كلّ ميّتٍ عند إلية الآخر هكذا إلى آخر العدد، وقام الإمام عند وسطهم في الرجال، وعند صدرهنّ
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.