المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - كيفيّة صلاة الجنازة
«أنّ ابنه عبداللّٰه جاء إلى النبيّ ٦ وطلب منه قميصه والصّلاة عليه والاستغفار له، فأجابه رسول اللّٰه ٦ إلى ما أراد، فلمّا قام ليُصلّي عليه جَذبه عمر، وقال: أليسَ نهاكَ اللّٰه أن تُصلّي على المنافقين؟
فقال: أنا بين خيرتين قال: (اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاٰ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ)١ صلّى عليه».
و جاء في «تفسير ابن كثير»٢: «قال عمر بن الخطّاب: لمّا قام النبيّ ٦ ليصلّي عليه تحوّلت، حتّى قمتُ في صدره، وقلت: أعلىٰ عدوّ اللّٰه القائل يوم كذا وكذا تُصلّي؟ ورسول اللّٰه ٦ يتبسّمُ حتّى إذا أكثرتُ عليه، قال: أخّر عنّي يا عمر، إنّي خُيِّرت فاخترت، ولو أعلم أنّي زدتُ على السبعين يغفر له لفعلتُ، ثمّ صلّى عليه ومشى معه وقام علىٰ قبره حتّى فرغ منه، قال عمر: فعجبتُ من جرأتي علىٰ رسول اللّٰه ٦، واللّٰه ورسوله أعلم».
و جاء في «تفسير السراج المنير»٣ للخطيب الشربيني، و في «أسباب النزول» للواحدي٤، و كذلك «تفسير روح المعاني» للآلوسي٥، أنّه: (لمّا أكثر عليه عُمر بن الخطّاب، قال له رسول اللّٰه ٦: إنّ قميصي لا يُغني عنه من اللّٰه شيئاً، وإنّي أؤمل أن يدخل في الإسلام بسببه كثير. فيُروى أنّه أسلَمَ ألفٌ من الخزرج).
وأيضاً نقلوا هذه القصّة في تفاسيرهم ذيل قوله تعالى: (وَ لاٰ تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ
[١] سورة التوبة، الآية ٨٠.
[٢] تفسير ابن كثير، ج ٢ / ص ٢٧٨.
[٣] السراج المنير، ج ١ ص ٦١٢.
[٤] أسباب النزول، ص ١٩٣.
[٥] روح المعاني، ج ١٠ ص ١٥٤.