المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - حكم القنوت في صلاة العيدين
القول الأوّل: القول بالوجوب وهو المشهور، بل في «الانتصار» الإجماع علىٰ وجوبه وهو الحجّة، مضافاً إلى وجود ما يدلّ عليه في بعض الروايات من الأمر الظاهر في الوجوب، أو استعمال الجملة الخبريّة الدالة عليه كما هنا، وكما أشرنا إليه في التكبير:
منها: صحيحة إسماعيل الجعفي، عن الباقر ٧ في حديث، قال: «ثمّ يكبّر خمساً يقنت بينهنّ.. إلى قوله: في الثانية أيضاً يكبّر أربعاً ويقنت بينهن» الحديث١.
و منها: صحيح يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح ٧، في حديث، قال:
«ويكبّر خمساً ويدعو بينها... إلى قوله: في الثانية ثمّ يكبّر أربعاً ويدعو بينهنّ»، الحديث٢.
و منها: خبر علي بن أبي حمزة، عن الصادق ٧ في حديث، قال: «ثمّ يكبّر خمساً ويقنت بين كلّ تكبيرتين.. إلى قوله: في الثانية ثمّ يكبّر أربعاً فيقنت بين كلّ تكبيرتين» الحديث٣.
و منها: ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «فيما روي عن أمير المؤمنين ٧ أنّه ركع بالخامسة وقنت بين كلّ تكبيرتين» فإنّه من جهة نقل فعل الإمام ٧ يعدّ تأييداً للأخبار السابقة.
القول الثاني: القول بالاستحباب، وهو المنقول عن الشيخ في «الخلاف»، والمصنّف في «المعتبر» و هذا الكتاب فيما يأتي، وابن سعيد والفاضل في «التحرير»، مستدلّين على ذلك:
أوّلاً: بالأصل، وهو البراءة عند الشك في الوجوب، لأجل المناقشة في دلالة
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠ و ٨ و ٣.