المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
سورةٍ في ركعة، يلزم أن يكون إطلاقها يشمل فيما لو كانت السورة هي المقروّة، فضلاً عن غيرها، لأنّه يصدق عليه أنّه قرأ سورة في الركعة، بلا فرق في ذلك بين ما لو ختم السورة السابقة وعدمه.
نعم، الذي ينبغي أن يلاحظ هو أنّ السورة التي أراد إتيانها بعد الفاتحة، هل يعتبر فيها أن تكون سورة كاملة، أم يجوز ولو كان بعض السّورة، بحيث يعمّ حتّى السورة التي أتىٰ بها في الركعة الأُولى؟
فإن أجزنا فيها التبعيض فكذلك يكون في سائر الركعات لوحدة المَلاك، إلّا أن يرد دليلٌ بالخصوص على المنع، وهو غير معلوم.
الفرع الرابع:هل يعتبر مراعاة الترتيب في السورة التي قصد تبعّضها أم لا؟
قال صاحب «الجواهر» ما خلاصته: إنّه قد يقوى لزوم مراعاة الترتيب في قراءة السورة، لأنّه المنساق من الإطلاق حتّى من خبر أبي بصير، الذي قد ذكر فيه (بستّين آية)، حيث يفوح منه رائحة الموافقة مع الشافعي في أصل عدد الآيات؛ لأنّه قد حكى عنه قراءة سورة البقرة أو بقدر آيها في القيام الأوّل والثاني، ومائة وخمسين آية منها في الثالث، ومائة آية منها أيضاً في الرابع.
لكن ذهب شيخنا المرتضى رحمه الله جواز رعاية الترتيب لا وجوبها، تمسّكاً بخبر أبي بصير.
لكنّه ضعيف، لوضوح أنّه لا اعتبار بالعدد عند الإماميّة؛ بل يجزي البعض مع الترتيب وإن كان آيةً لإطلاق النصوص.
أقول:ونحن نزيد في الدليل على لزوم الترتيب، إمكان استفادته من صحيح زرارة، حيث قال ٧: «فإن نقصتَ من السّورة شيئاً فاقرأ من حيثُ نقصت»، و مفاده عند وجوب الرجوع هو رعاية الترتيب قطعاً.