المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - في كيفيّة صلاة الآيات
ثمّ تقوم فتصنع مثل ما صنعتَ في الأُولى»١، الظاهر في الركعتين.
و منها:ما جاء في خبر ابن قدّاح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه :، قال:
«انكسفت الشمس في زمان رسول اللّٰه ٦، فصلّى بالناس ركعتين» الحديث٢.
و منها:حديث عبداللّٰه بن سنان المنقول عن الشهيد الأوّل في «الذكرى»، أنّه قال: احتجّ ابن إدريس برواية عبداللّٰه بن سنان عن الصادق ٧، قال:
«انكسفت الشّمس علىٰ عهد رسول اللّٰه ٦، فصَلّى ركعتين، فقرأ سورة ثمّ ركع فأطال الرّكوع، ثمّ رفع رأسه فقرأ سورةً ثمّ ركع، فعل ذلك خمس مرّات، قبل أن يسجد، ثمّ سجد سجدتين، ثمّ قام في الثانية ففعل مثل ذلك، فكان له عشر ركعات وأربع سجدات»٣.
أقول:هذه الرواية غير موجودة في مجاميعنا الروائيّة المعتبرة كما أشار إليه في هامش «مصباح الفقيه»٤، وعلىٰ ذلك يستفاد منه أنّ صلاة الآيات ركعتان، كما قد صرّح فيه، مضافاً إلى قوله في ذيله: «ثمّ قام في الثانية ففعل مثل ذلك».
وتظهر الثمرة بين الطريقين على الشك في عدد الركوع، في كونه شكّاً في الأفعال أو شكّاً في عدد الركعات؟ فيترتّب على كلٍّ أثره من الصحّة والبراءة من الإعادة.
وتعارف صدق عنوان (الركعات) عليها كان بلحاظ تعدّد ركوعه المشتقّ منه كلمة الركوع، وبهذا اللّحاظ قد ورد في النصوص وبعض كلمات قدماء الأصحاب، حيث تُسمّى الركعة ركعة باعتبار الركوع المتحقق فيه، و لذا تُسمّى
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.
[٣] الذكرى، ج ٢٠٩/٤-٢١٠، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ١٠-٣٣١.
[٤] مصباح الفقيه، ج ٣٢٤/٢ الطبعة المحقّقة.