المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - صلاة الآيات
والفتاوى، وعدم مدخليّة شيءٍ من تلك الأُمور في المفهوم لغةً وعرفاً وشرعاً.
نعم، لابدّ أن يكون انكساف الشمس على نحوٍ يصدق عليه هذا المفهوم، و إلّا ربّما يمكن تحقّق الانكساف من دون أن يطّلع عليه الناس إلّالبعض أهل الفنّ من الخواص من جهة ضعف الانطماس فيه، فإنّه لا يوجب الوجوب، بل الأُصول في عدم الوجوب باقية علىٰ حالها.
ولعلّ غير ذلك أراد ما جاء في «كشف اللّثام» من أنّه: (لا إشكال في وجوب الصلاة لهما، وإن كان لحيلولة بعض الكواكب) كما يشهد لذلك ما قال بعده.
فإنّ مناط وجوب الصلاة هو الإحساس بالانطماس، فمن أحسّ به كلّاً أو بعضاً وجبت الصلاة، أحسَّ به غيره أم لا.
و يتحقّق الانطماس على قول أهل الهيئة بحيلولة كوكبٍ أو الأرض أو بغيرهما، وإذا حكمَ المنجّمون بالانطماس بكوكبٍ أو غيره ولم يحسّ به النّاس، لم تجب الصلاة، لعدم الوثوق بقولهم شرعاً، وإن أحسّ به بعض دون بعض فإنّما تجبُ الصلاة علىٰ مَن أحسّ به، ومن يثبت عنده بالنبيّنة دون غيره، من غير فرقٍ في جميع ذلك بين أسباب الانطماس.
و كيف كان، فلا فرق في وجوب الصلاة على من أحسّ بوقوع الانطماس و الكسف:
بين ما تحقّق بواسطة حيلولة القمر بين الشمس والأرض.
أو ما تحقّق بواسطة حيلولة الأرض بين الشمس والقمر والذى يُسمّى خسفاً.
أو تحقّق الانكساف أو الانخساف بواسطة حيلولة الشمس والقمر و المسمّى خسفاً أيضاً.
أو تحقّق الانكساف أو الانخساف بواسطة حيلولة بعض الكواكب على نحو