المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - في كيفيّة صلاة الآيات
ذكرها صاحب «الجواهر» بعد (رفع رأسه) وقبل (ثمّ ركع)، والظاهر كونه أَوْلىٰ كما هو كذلك في «الحدائق».
كما أنّ قوله: (ثمّ قام فدعا مثل ركعتين) أي أتى بالقنوت كما يأتي به في كلّ ركعتين، فكأنّه احتسب الركعتين بمنزلة الركعتين، فتصير مجموع الصلاة مشتملةً على أربع ركعات وأربع سجدات، وهذا العدد مخالف لما اتفقّت عليه الإماميّة، مع أنّه لم يذكر كيفيّة تكرار الحمد.
إلّا أن يُحمل على ما هو المتعارف في القراءة من قراءة الحمد والسورة معاً.
و منها: خبر يونس بن يعقوب، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: انكسف القمر فخرج أبي ٧ وخرجتُ معه إلى المسجد الحرام، فصلّى ثمان ركعات كما يُصلّى ركعةً وسجدتين»١.
ولا يخفى أن هذه الكيفيّة مخالفٌ لمذهبنا بل حتّى لمذهب العامّة، حيث لم يحك عنهم - أي العامّة - إلّاما عن أبي حنيفة والنخعي والثّوري ركعتان كالصبح، وعن الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق علىٰ ما في الخبر الأوّل على أربع ركعات، وابن المُنذر علىٰ ستّ ركعات وأربع سجدات.
و عليه، يمكن:
إمّا حمل الخبر الأوّل على التقيّة بحسب ما عرفت، إلّاأن يُشكل بعدم معروفيّة هذه الكيفيّة في مذهبهم علىٰ حدٍّ يوجب التقيّة، و اللّٰه العالم.
أو حمل الخبرين علىٰ غير صلاة الكسوف، وأنّه ٧ صلّى بها بعد صلاة الآية لاتّساع الوقت.
أو طرحهما معاً لمخالفتهما للإجماع.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٥.