المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - وجوب القيام في صلاة الميّت
وفي حال الصلاة: يكون مستلقياً أيضاً، ورأسه إلى المغرب ومقدّم جنبه الأيمن مستقبلاً.
وفي حال دفنه: يكون مضطجعاً رأسه إلى المغرب، ووجهه وبطنه ومقاديم بدنه إلى القبلة.
ومستند هذا التفصيل نصوص الطائفة وعملهم عليه)١.
وكذا عن الشهيد في «الذكرى» حيث قال: (ويجبُ الاستقبال بالميّت، بأن يوضع رأسه عن يمين المصلّي، ورجلاه عن يسار المُصلّي).
فإنّ ظاهر كلاهما كغيرهما كون المعتبر هو جهة اليمين، التي لا فرق فيها بين الإمام والمأموم، بل ادّعى صاحب «الجواهر» أنّه المستفاد من الخبر والإجماع، خلافاً لصاحب «مصباح الفقيه» حيث ادّعى الإجمال في الحديث من هذه الناحية وهو الأوجه؛ لأنّ لزوم إعادة الصلاة في الجنازة المقلوبة يساعد مع كلا الاحتمالين، هذا بخلاف ما وقع في عبارة المصنّف، حيث إنّ ظهوره هو الجهة لا نفس اليمين لو لم تكن معها قرينة صارفة عن ذلك.
أقول:الظاهر من السيرة وعمل الأصحاب هو المعنى الثاني، فلا فرق حينئذٍ بين الإمام والمأموم، كما لا يخفى علىٰ مَن تأمّل في الأخبار الواردة في كيفيّة الصلاة على الجنائز وغيرها كما ستعرف ذلك إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
و من هذا القبيل ما جاء في الخبر المضمر الصحيح المروي عن عبداللّٰه الحلبي، قال:
«سألته عن الرجل والمرأة يُصَلَّى عليهما؟ قال: يكون الرجل بين يدي المرأة ممّا يلي القبلة، فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل ممّا يلي يساره، ويكون
[١] المهذّب البارع، ج ٣٠٥/١.