المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥ - مستحباب صلاة الجنازة
مستحباب صلاة الجنازة
قوله قدس سره: وسُنن الصلاة: أن يقف الإمام عند وسط الرَّجل وصَدر المرأة [١].
ثمّ يصلّى عليه، جمعاً بين الأدلّة من عمومات الصلاة وحفظ شرطيّة كون الصلاة بعد الغسل والكفن إن قدروا عليه، و إلّايكفيه تلك الصلاة.
كما يحتمل أن تكون صلاة الإمام الصادق ٧ علىٰ جنازة عمّه زيد بن علىّ بن الحسين من هذا القبيل.
بعد الوقوف على حكم المصلوب، فإنّه حكمٌ لا يختصّ به بل هو حكم كلّ من تعذّر دفنه، أو لم يُغسّل و يكفّن، فلابدّ من الصلاة عليه و هو على حاله من عدم التغسيل و التكفين، لكن عند فرض تعذّرهما. واللّٰه العالم.
هذا تمام الكلام في واجبات صلاة الميّت.
[١] الأقوال في حكم هذه المسألة علىٰ ما يستظهر من كلام صاحب «الجواهر» ستّة أو سبعة، وما ذكره الماتن هو الموافق للأكثر، بل المشهور نقلاً وتحصيلاً، بل عن «مجمع الفائدة و البرهان» نسبته إلى الأصحاب، بل المحكي عن «المنتهى» نفي الخلاف عنه، بل في «الغنية» دعوى الإجماع عليه، وعليه الفتوى، وهو الحجّة بعدما ورد الحديث علىٰ وفقه:
منها:مرسل عبداللّٰه بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«قال أمير المؤمنين ٧: من صَلّى على امرأةٍ فلا يقوم في وسطها، ويكون ممّا يلي صدرها، وإذا صَلّىٰ على الرّجل فليقم في وسطه»١.
و منها:خبر جابر، عن أبي جعفر ٧، قال: «كان رسول اللّٰه ٦ يقوم من
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١؛ الكافي: ج ١٧٦/٣ ح ١، وسائل الشيعة: ج ١١٩/٣ ح ٣١٨٤.