المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - بحثٌ حول كيفيّة وقوف المأمومين في صلاة الميّت
بل يمكن دعوىٰ قيام الإجماع عليه، كما ادّعاه صاحب «الجواهر»، قال: (بل الظاهر عدم اشتراط إزالة الخبث أيضاً، وفاقاً لجماعةٍ، بل لا أجد فيه خلافاً)، كما أنّ إطلاق الأصحاب دون التعرّض الى شرطيّتها يؤيّد ذلك.
و أيضاً:يمكن استفادة عدم اشتراطها من الأخبار الواردة في الطامث، من جواز الصلاة لها رغم أنّها غالباً غير منفكّة عن الدّم، ولم يذكر في الأخبار ولم يشر فيها بأنّها تصلّي حين كانت نقيّة عن الخبث والدّم دون ثلاثة أيّام في الأُولى، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الوارد في خبر يونس بن يعقوب بأنّها: (تكبيرٌ وتسبيحٌ وتحميدٌ وتهليل) وتشبيهها بما يؤتى به في البيت، بل وهكذا ما جاء في خبر الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ بأنّه:
«ليس فيها ركوعٌ ولا سجود، بل إنّما هي دعاءٌ ومسألة، وقد يجوز أن تدعو اللّٰه وتسأله على أيّ حالٍ كنت»، الحديث.
فإنّ تعليله في ذيله: (وقد يجوز أن تدعو اللّٰه...)، يجري بالنسبة إلى الخبث أيضاً فيجوز الدعاء في هذه الحالة أيضاً.
أقول:بعد معلومية ما ذكرنا، لم يبق في المقام ما يوجب احتمال شرطيّة الطهارة عن الخبث، إلّاإطلاقات الأخبار الدالّة على شرطيّة الطهارة عنه في الصلاة، لكن شمولها لصلاة الجنازة غير معلومة، لإمكان دعوى عدم كون صلاة الميّت صلاة حقيقةً، و عليه فلا تكون هذه الصلاة داخلة تحت الإطلاقات المذكورة، وإن أبيتَ وادّعيتَ صدق الإطلاق عليها إمّا بالاشتراك اللّفظي أو المعنوي، فإنّه يمكن دعوى انصرافها عن مثل صلاة الميّت.
وعلىٰ هذا يظهر عدم وجه تردّد الشهيد في «الذكرى» في شرطيّتها، بعد اعترافه بعدم وجدان نصٍّ أو فتوى في ذلك، ولذا كان خيرته في «الدروس» و «البيان» العدم.