المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - فروع قنوت صلاة العيد
و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل كلام الشهيد: (ولعلّه المانع من الاحتمال المزبور أيضاً)؛ أي كونه موجباً لتغيير الهيئة، إلّاأنّه قال بعده: (إلّا أنّه بناءاً على استفادته ممّا في الفريضة يرتفع المانع)؛ يعني إذا جوّزنا هذا التغيير في الفريضة اليوميّة، فيجوز هنا بطريق أَوْلىٰ، لأنّ صلاة العيد ليس بأَوْلىٰ من اليوميّة.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: بأنّ ما وقع في الفريضة من التغيير، كان بعد الركوع لتحصيل القنوت لا في حال الركوع، نعم إلّاأن يكون المراد من الركوع ظرفاً للتذكّر لا ظرفاً ايتان القنوت، فتكون النتيجة جواز إتيان القنوت بعد الركوع كالفريضة، و هو مطلوب، إلّاأن يكون مراد صاحب «الجواهر» بما في الفريضة جواباً لأصل جواز تغيير الهيئة، لا خصوص حال الركوع.
ومن هنا يُعلم أنّه لو تذكّر المنسيّ حال الهويّ إلى الركوع ولمّا ينته إلى حدّه، لابدّ له الرجوع للإتيان بالمنسيّ؛ لعدم صدق التجاوز عن المحلّ، كما يصدق ذلك فيما سبق، فيشمله الدليل الدالّ على لزوم الإتيان به.
الفرع الخامس: إن قلنا بجواز تدارك المنسي، فحينئذٍ لو نسي التكبير في محلّه، فهل يجوز له الرجوع إليه لتداركه أم لا؟
فهو يتصوّر علىٰ نحوين بحسب اختلاف القولين من كون التكبير والقنوت، قبل القراءة أو بعدها:
فعلى الأوّل: بأن ينسى التكبير والقنوت حتّى قرأ، فهل يرجع إليه بإتيان التكبير والقنوت بعد القراءة، أم لا؟ فيه احتمالان بل قولان:
قولٌ: بالعدم، كما عن المحقّق في «المعتبر» لفوات المحلّ، خصوصاً إذا كان المنسي هو التكبير، حيث ذكر إنّه قد تجاوز عن محلّه، خصوصاً فيما إذا لم يكن ركناً كما هو المختار.