المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
صلاة الكسوف، استحبّ له زيادة التطويل على صلاة الخسوف، وإن لم ينتهى إلى ذهاب الكسوف أيضاً، لكنّه كما ترىٰ.
وكذا لو أُريد تأكّد استحباب التطويل فيها على صلاة غيرها، إلّاعلى المعنى الذي ذكرناه، ولعلّه لذا ترك التعرّض لاستحباب التطويل أكثر الأصحاب، ضرورة أنّه على ما قلناه يرجع ذلك إلى استحباب التطويل قدر الذهاب، فاستغنوا به عنه، وغيره لا يخفى ما فيه، فتأمّل جيّداً.
الفرع الثاني:إنّ استحباب التطويل إلى الذهاب إنّما يتحقّق إذا كان له العلم بالغاية أو الظنّ بها، الحاصل بإخبار رَصَدي أو غيره، وأمّا بدونهما فربّما كان التخفيف ثمّ الإعادة مع عدم الانجلاء أَوْلىٰ؛ لما في التطويل من احتمال وقوع الصلاة في خارج الوقت قبل الفراغ منها، وهو على مسلك المشهور - من لزوم كون الصلاة في حال الكسوف من أوّله وآخره، بحيث لو وقع بعض الصلاة بعد الانجلاء لكان حراماً وباطلاً - ممنوعٌ، و عليه فاللازم في مثل هذه الحالة الحكم بوجوب التخفيف لا استحبابه، خصوصاً عند من جعل آخره الشروع بالانجلاء ثمّ الإعادة حتّى يخرج الوقت، حيث إنّه محتملٌ في كلّ آنٍ من آنات الكسوف ذهابه.
وأصالة عدم الانجلاء، لا تدفع هذه الفريضة، وهو وقوع الصلاة في القدر والوقت كما هو المحكي عن «الفوائد الملّية»، خلافاً للشهيد في مسالكه حيث قال:
(يمكن التمسّك بعموم استحباب الإطالة، وإن لم يتّفق موافقة القدر، لأصالة البقاء).
علّق صاحب «الجواهر» على كلامه بقوله:
(وكيف كان فتخفيف الصلاة مع الجهل بالحال ثمّ الإعادة تحصيلاً للفضيلة كان أحوط).
هذا على القول المشهور من التوقيت في أوّلها وآخرها.