المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
الفرع الثالث:هل تعتبر في إعادة الفاتحة المغايرة مع السّورة التي قصد إتيانها - يعني إذا ختم سورة التوحيد في ركعةٍ أو ركعات، وأراد إتيان سورةٍ أخرىٰ - أن تكون غير سورة التوحيد، أم لا، بل يجوز حتّى من خلال سورة التوحيد؟
قد يتوهّم:الأوّل لأجل ما ورد في بعض النصوص من التعبير ب (الاُخرى) الظاهر في أنّ السورة هي سورة أُخرى.
أجاب عنه صاحب «الجواهر»: بإمكان أن يكون هذا القيد مبنيّاً على الغالب، حيث يكون كذلك غالباً، أو يُراد منه ما يشمل التكرار بعد ختم السورة، ثمّ استرشد لذلك بما جاء في ذيل صحيحة البزنطي وعليّ بن جعفر من جعل غاية عدم قراءة الفاتحة، مجرّد ختم السورة، الصادق على الشروع بسورةٍ أُخرى غير الّتى قرأها، أو قراءة السورة المقروّة، بل والقراءة من بعض هذه المقروّة ولو لم تكن من بدايتها؛ بناءاً علىٰ جوازه لإطلاق قوله: (حتّى يستأنف أُخرى)؛ أي تستأنف قراءة أُخرى مثلاً، وحمل قوله: (من حيثُ ما قطع)، على أنّه الغالب كونه كذلك، و إلّافإنّ المقصود هو القراءة من بعض الآيات مطلقاً.
و وجه قولنا بالجواز، هو أنّ مثل هذا الاستنتاج من الأدلّة، لو لم يكن من القياس كان من نظائره الّذي يحرم العمل به في استنباط الحكم الشرعي، إذ لازم هذا الوجه جواز قراءة آيةٍ واحدة من التوحيد حتّى و لو كانت الآية الأخيرة و هي: (وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) التي يتحقّق بها ختم السورة.
ثمّ يتفرّع عليه:أنّه مع مثل هذا الختم الناقص، هل لا تجب عليه إعادة الفاتحة لصدق ختم السورة عليه، أم تجب لانسباق الختم إلى سورة كاملة؟
قال صاحب «الجواهر»: (وجهان أقواهما الثاني.
أقول:بناءً علىٰ ما قرّرناه من أنّ حكم إعادة الفاتحة تكون منوطة بقراءة