المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - تذنيبٌ
فلا تطوّع»١.
وغيرهما من أخبار هذا الباب.
و أمّا الأخبار الخاصّة:فهي عدّه أخبار خاصّة واردة في هذا المقام:
منها:صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة؟ فقال: ابدأ بالفريضة. فقيل له: في وقت صلاة اللّيل؟ فقال: صلِّ صلاة الكسوف قبل صلاة اللّيل»٢.
و منها:صحيحته الأُخرى التي ذكرناها قبل ذلك.
و مع حكمنا بتقديم الكسوف، فلو أوجب ذلك قضاء النافلة، حكم بإتيان قضائها في الصحيح، كما صرّح بذلك في خبر ابن مسلم، ولأجل ذلك حكم المصنّف بقوله: (ثمّ يقضي النافلة) مثل فتوى سائر الأصحاب كما لا يخفى.
هذا إذا كان الوقت واسعاً لهما، ولم يكن قد صلّى النافلة حتّى ضاق وقتها، وأمّا إن لم يكن كذلك فسنذكره لاحقاً.
الفرع الأوّل:أنّه لو قدّم النافلة على الكسوف فإنّه:
تارةً:يكون في سعة وقت الكسوف، فصدق العصيان أو البطلان مبنيّان على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة حتّى في سعة الوقت، ولكن بعض الأصحاب على خلاف ذلك، لأنّهم حملوا الأخبار الناهية على ضيق الوقت لا في سعته؛ لكثرة الأخبار الواردة الناصّة على الجواز كما عن «جامع المقاصد»، و ليس المقام محلّ ذكرها والتحقيق فيها.
و أخرىٰ:يكون في ضيق الوقت، فإنّه لا إشكال في أنّه يعدّ عاصياً لو أتى
[١] الوسائل، ج ٣ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.