المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
الأخبار وعموم بعضها، لكن ورد في بعضٍ جواز إفطار العيد به، وإفطار يوم عاشوراء أيضاً، وجوّزه فيهما بعض الأصحاب رضوان اللّٰه عليهم، ولا يخلو عن قوّة، والاحتياط في الترك إلّاأن يكون به مرضٌ يقصد به الاستشفاء).
ثمّ نقل عن المحقّق الأردبيلي قدس سره بعد ذكر المسألة:
(ولابدّ أن يكون بقصد الاستشفاء، و إلّافيحرم ولم يحصل به الشفاء، كما في رواية أبي يحيى، ويدلّ عليه غيرها أيضاً، وقد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر، وكذا الإفطار به في يوم العيد، ولم تثبت صحّته، فلا يؤكَل إلّاللشفاء...
إلى أن قال: وظاهر كلام شيخنا المجلسي قدس سره القول بمضمون الخبرين، والظاهر أنّه لكونهما خاصّين، وتلك الأخبار مطلقة فالعمل بها مقدّمٌ كما هو القاعدة).
وكلام الأردبيلي في المنع مبنيٌّ على إلغاء هذا الاصطلاح، كما هو المعروف من طريقته.
والظاهر أنّ الرواية المشار إليها في جواز الأكل يوم عاشوراء، يقصد بها ما ذكره الشيخ في «مصباح المتهجّد»١، قال: (ويستحبّ صوم هذه العشرة، فإنْ كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام والشّراب إلى بعد العصر، ثمّ يتناول شيئاً يسيراً من التربة، ولم يذكر شيخنا المجلسي في كتاب البحار دليلاً سواها في هذا الحكم).
انتهى ما في الحدائق.
ثمّ اختار نفسه في آخر كلامه الجواز حيث قال: (وبالجملة: فالأخبار المُدّعى دلالتها على التحريم مطلقاً، وإن كان للتبرّك لا بقصد الشفاء، لا صراحة فيها، ولا ظاهريّة بذلك كما عرفت، إلّارواية سُدير، وقد عرفت قيام الاحتمال بتقييدها، وروايتا النوفلي وكتاب «الفقه الرضوي» صريحتان في الجواز للتبرّك، ورواية
[١] مصباح المتهجّد / ص ٥٣٨.