المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - مكروهات صلاة العيد
الصلاة وبعدها إلى الزوال للإمام والمأموم.
واختار القول الثاني جماعة أُخرى مثل ابني حمزة والبرّاج وأبي الصلاح وابن زُهرة، حيث يظهر من كلامهم الحرمة، و قد صرّحوا بأنّه لا يجوز التنفّل قبلها وبعدها، بل عن أبي الصلاح أنّه: (لا يجوز التطوّع ولا القضاء قبل صلاة العيد وبعدها حتّى تزول الشمس)، فظاهره الحرمة حتّى للقضاء، الشامل بإطلاقه لقضاء الفرائض، إلّاأن يحمل على قضاء النوافل كما هو الظاهر؛ لإمكان كونه للإشارة إلى ما في بعض الأخبار من قضاء وتر اللّيلة.
وجه كلامهم: ما ورد في ظاهر لسان الأخبار الواردة في الباب من النفي هو النّهي، الدّال على الحرمة، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة هنا:
منها: خبر زرارة الذي نقله الصدوق، عن أبي جعفر ٧، قال: «صلاة العيدين مع الإمام سنّة، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلّاالزوال»١.
و منها: خبر حمّاد بن عيسىٰ مثله، وزاد: «فإن فاتك الوتر في ليلتك قضيته بعد الزوال»٢.
و منها:
خبرٌ آخر منقول عن زرارة، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لا تقضي وتر ليلتك - يعني في العيدين - إنْ كان فاتك، حتّى تُصلّي الزوال في ذلك اليوم»٣.
ومثله روايته عن أبي جعفر ٧٤.
و منها: خبر محمّد بن مسلم، قال: «سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن الصلاة في الفطر والأضحىٰ؟ قال: ليس فيهما أذان ولا إقامة، وليس بعد الركعتين ولا قبلهما صلاة»٥.
و منها: رواية ثالثة عن زرارة، قال: قال أبو جعفر ٧: «ليس يوم الفطر.. إلى
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢ و ٣.
(٣تا٥) الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢ و ٩ و ٤.