المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
أوّل... إلى آخره)، حيث يُشعر بعدم معروفيّة الجِلسة بينهما قبله، فلا يجامع ذلك مع كونه واجباً، فيستظهر منه استحبابه كما لا يخفى.
ثمّ قد عرفت من جميع ما ذكرنا وحدة حكم صلاة العيدين مع خطبتها مع صلاة الجمعة مع خطبتها في الوجوب وعدمها، فلا تجب الخطبتان إلّامع وجوب صلاتهما، فإذا لم تجب الصلاة لم تجب الخطبتين في الجمعة والعيدين، بلا خلاف معتدّ به، كما اعترف به صاحب «الرياض» حاكياً له عن «الذخيرة»، بل حكى فيها من التصريح بالإجماع عليه في «الخلاف» و «التذكرة».
و ممّا ذكرنا يظهر جريان حكم الشروط اللّازمة في الجمعة، من: الذكورة، والعقل، والحرّية، والحضور، في صلاة العيدين إذا كانت واجبة، بلا خلافٍ فيها، كما هو المحكي في «المنتهى»، بل قد مرّ القول بقيام معقد إجماع «الخلاف» على أنّ النصوص مستفيضة في سقوطها عن جماعة منهم المسافر والمرأة والمريض، فكذلك يكون الحال في السقوط في صلاة العيدين قضيّة للوحدة، بل ولا قائل بالفصل.
مضافاً إلى ما ورد في «فقه الرضا»: «إنّ صلاة العيد مثل صلاة الجمعة، إلّا على خمسة: المريض والمملوك والصبي والمسافر والمرأة»١.
فإنّه دالّ على المطلوب، وإن كان ربّما لا يخلو عن إشكالٍ، من عدم ذكر بعض ما يسقط عنه، كمَن كان على رأس فرسخين مثلاً، كما جرى هذا الإشكال في بعض الصّحاح المتقدّمة في الجمعة، وجريان التوجيه فيه هنا كما يجري هناك.
نعم، في بعض الأخبار ما يدلّ على جواز صلاة العيدين للمسافر:
منها: صحيح سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرِّضا ٧، قال:
«سألته عن المسافر إلى مكّة وغيرها، هل عليه صلاة العيدين الفطر
[١] المستدرك، ج ١، الباب ٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.