المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - كيفيّة صلاة الجنازة
«أنّ النبيّ ٦ صلّى على فاطمة بنت أسد أُمّ أميرالمؤمنين ٧ صلاةً لم يُصلِّ علىٰ أحدٍ قبلها مثل تلك الصلاة، ثمّ كبّر عليها أربعين تكبيرة، فقال له عمّار: لِمَ كبّرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول اللّٰه؟ قال: نعم يا عمّار، التفتُّ إلى يميني فنظرتُ إلى أربعين صفّاً من الملائكة فكبّرتُ لكلّ صفٍّ تكبيرة»١.
فكأنّه ٦ صلّىٰ عليها عشر صلوات، في كلّ صلاة خمس تكبيرات.
كما يحتمل أن تكون التكبيرات الزائدة عن الخمس تكبيرات خارجة عن الصلاة بما أنّها ذِكرٌ ودُعاء، و يجوز تكرارها لمن كان له شرفٌ وفَضْل، لا أنّ صلاة الميّت مشتملة على أزيد من خمس تكبيرات.
بل قد يحتمل احتمالاً ثالثاً: بأن تكون صلاة الميّت الواجبة مركبة من خمس تكبيرات لا أقلّ منها. وأمّا بحسب الزيادة فيجوز إتيان تكبيرها زائداً على أصل صلاة الميّت - توقيراً للميّت، كما يستفاد ذلك من بعض النصوص - لا في خارجها كما قلنا في الاحتمال السابق، لتصير مجموع التكبيرات مع الخمسة الأصليّة، خمساً و أربعين تكبيرة، كما هو الأظهر، لأنّه قال: (ثُمّ كبّر)، غاية الأمر يكون هذا ذو احتمالين:
تارةً يأتى بها في الصلاة مع هذا العدد، و أخرىٰ يأتي بها بعد الفراغ و خارجاً عنها.
والأوّل أَولىٰ لأنّه بالخبر الذى رواه حسن بن زيد، قال:
«كبّر عليّ بن أبي طالب ٧ على سهل بن حُنيف سبع تكبيرات وكان بدريّاً، وقال: لو كبّرت عليه سبعين لكان أهْلاً»٢.
كما قد يؤيّد ذلك ما جاء في خبر فُضيل بن يسّار، عن أبي جعفر ٧ في حديثٍ،
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٨ و ١٢.