المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - مبدأ صلاة العيد
الأُولى من قراءة الغاشية، إلّاأنّه يقرأ في الثانية والشمس، وهو قول خامس.
وكلٌّ من الأخيرين مذكور في الخبر المرويّ في «فقه الرضا»، قال:
«واقرء في الركعة الأُولى هل أتاكَ حديث الغاشية، وفي الثانية والشمس أو سبّح اسم ربّك.. إلى أن قال في ذيله: وروي أنّ أميرالمؤمنين ٧ صلّى بالنّاس صلاة العيد.. إلى أن قال: وقرأ فيهما سبّح اسم ربّك وهل أتاكَ حديث الغاشية»، الحديث١.
فإنّه يطابق بحسب ذيله مع المنقول في المتن.
ولكن في الجواهر بعد نقل الوجهين عن الرِّضا ٧، قال: (ولعلّ ذلك وجه جمع بين النصوص، وعلىٰ كلّ حال فالخلاف في الأفضليّة لا في أصل السورة والأمر سهل)، انتهى كلامه٢.
قلنا: والذي يخطر بالبال أنّ الأخبار المتكفّلة لبيان قراءة السور في صلاة العيدين في الركعة الأُولى والثانية مختلفة، ولم يظهر منها إلّاأصل لزوم السورة في كلّ ركعة، وأمّا التصريح فيها بإتيان خصوص سورةٍ بالأفضليّة والأرجحيّة في ركعةٍ فلا.
نعم، الذي يدلّ على لزوم سورةٍ مع الحمد في كلّ ركعة، هو الخبر المرويّ عن إسماعيل الجُعفي، قال:
«يقرأ أُمّ الكتاب وسورةٍ وكذا بعده، ثمّ يقوم فيقرأ أُمّ الكتاب وسورة».
ثمّ يعيّن في الأُولى الأعلى وفي الثانية والشمس، كما عليه المشهور، كما يؤيّد ذلك بصحيح جميل حيث ذكر بعد السؤال عمّا يقرأ فيهما، قال: «والشمس وضحاها وهل أتاكَ حديث الغاشية وأشباههما». حيث يفهم لزوم قراءة إحدى السور بقرينة كلمة (وأشباههما).
[١] المستدرك، ج ١١، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.
[٢] الجواهر، ج ٣٥٨/١١.