المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - صلاة الآيات
تشرّع الصلاة له حينئذٍ، حتّى تعارض إطلاق ما يدلّ على وجوب الصلاة به، مع أنّ احتمال ذلك غير مندفعٍ، خصوصاً بعدما عرفت من انصراف الإطلاق إلى ما هو الغالب، وعدم شموله لمثل النادر الذي فرضناه.
ثمّ إنّ الظاهر من بعض أصحابنا كصاحب «كشف اللّثام» عدم الوثوق بقول المنجّمين مطلقاً، ولعلّ المراد من الإطلاق هو عدم الفرق بين كون خبرهم لأصل تحقّق الآية، أو لبيان مقدار المكث بعد التحقّق، وذكر وجهه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولعلّه لعدم ثبوته، أو ثبوت عارفٍ به غير الأئمّة :).
لكن قال الشهيد في «الذكرى»: (لو أخبر رصديان عدلان بمدّة المكث، أمكن العود إليهما).
أي دون الاستصحاب، لأنّه فَرض موضع المسألة فيما لو ستر الشمس قطعة عظيمة من الغيم مثلاً، فإنّه يصلّى صلاة الكسوف أداءاً.
ثمّ قال: (ولو أخبرا بالكسوف في وقتٍ مترقّبٍ، فالأقرب أنّهما ومن أخبراه بمثابة العالم).
قلنا: ما ذكره الشهيد رحمه الله قويّ، لوضوح أنّه لو فرض أنّهما عادلان و أخبرا بوقوع الكسف و الخسف، فإنّ مقتضى عدالتهما الوثوق بما يُخبران عنه، خاصّة و أنّهما من أهل الخبرة حيث إنّ العرف والعادة على الرجوع في كلّ شيءٍ إلى عالمه وأهل خبرته ومنه المقام، كما أنّ جريان العادة قاضٍ بذلك، بل نقل صاحب «الجواهر» عن المرتضى ومن تابعه - مع شدّة إنكارهم للنجوم - بأنّه: (حُكي عنه بأنّ الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها من باب الحساب وتيسير الكواكب، وله أُصول صحيحة، وقواعد سديدة، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثيره في الخير والشّرّ والنفع والضرر، ولو لم يكن في الفرق إلّاالإصابة الدائمة المتّصلة في