المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء، ويكره أن تبرز عنهنّ، بل تقف في صفّهنّ [١].
وفي «الجواهر»: (أنّه يقتضي ثبوت الولاية مع عدم الولي، ويقتضي تقديم الأقرب إلى رسول اللّٰه ٦ فالأقرب، ولعلّه إكرام لرسول اللّٰه ٦، فكلّما كان القُرب منه أكثر كان أدخَل في استحقاق الإكرام).
ثمّ ناقش فيه وقال: (قلت: يمكن أن لا يكون مخالفاً فيما نحن فيه من ترجيح تقديم الهاشمي علىٰ غيره، إذ هو أمرٌ غير الولاية، وفيه حينئذٍ أنّه منافٍ لما سمعته من ترتّب الولاية على طبقات الإرث، فلابدّ من انتهائه إلى الإمام ٧، ويأتي البحث السابق فيما لو غاب الوليّ)١.
ولكن نقول:يحتمل أنّه أراد بيان أنّ الهاشمي من العلماء الحاضرين الذين كانوا نوّاباً عامّاً للإمام ٧ أَوْلىٰ من غيرهم منهم؛ لكونهم نوّاب الإمام عند عدم الوليّ للميّت حتّى في الطبقات، فحينئذٍ لا ينافي كلامه مع ما ذكره صاحب «الجواهر» قدس سره كما لا يخفى.
[١] إنّ جواز إمامة المرأة للنساء ممّا قام عليه الإجماع، كما في «التحرير»، بل في «الجواهر»: (بلا خلاف أجده فيه)، فمضافاً إلى الإجماع الذي عرفت وإطلاقات أدلّة الجماعة؛ هناك أخبار خاصّة دالّة على الجواز:
منها:صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلتُ: المرأة تؤمّ النساء؟ قال: لا، إلّاعلى الميّت إذا لم يكن أحد أَوْلىٰ منها، تقوم وسطهنّ في الصّف معهنّ فتكبّر ويكبّرن»٢.
و منها:خبر حسن بن زياد الصيقل، قال: «سُئل أبو عبداللّٰه ٧: كيف تصلّي
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.