المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - مكروهات صلاة العيد
قوله قدس سره: الثالثة: الخطبتان في العيدين بعد الصلاة، وتقديمها بدعة (١).
ثمّ إنّ الإعلام بالرخصة والإذن فيها يعدّ من وظائف الإمام كما ورد التصريح بذلك في صحيح الحلبي و أنّ عليّاً ٧ قام بابلاغ الناس، بل وكذا يدلّ على أنّه من واجبات الامام ما جاء خبري إسحاق وسلمة من أنه ٧ قال: (أذِنْتُ له)، وهو ممّا لا شبهة فيه ولا كلام، و يستحبّ أن يكون إعلامه في الخطبة الأُولى كما جاء في خبر إسحاق.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث عنه هو أنّه بناءً على قول المشهور من التخيير للجميع، فهل يشمل الإمام نفسه كما عليه الشيخ في «الخلاف»، وقال صاحب «المدارك» بعد نقله عنه: (إنّه لا بأس به)؟
أم لا كما عن الآخرين كالسيّد في «المصباح» علىٰ ما نقل عنه بأنّه يجب عليه الحضور، فإن اجتمع معه العدد صلّى الجمعة و إلّاسقطت وصلّى الظهر؟
الظاهر كون الثاني أقوىٰ، لما عرفت من وجود المقتضي للوجوب وهو ما ورد في ظاهر الكتاب والسنّة، وعدم ما يدلّ على الرخصة فيه بمثل ما دلّ عليه في غير الإمام، خصوصاً مع ما جاء في خبر إسحاق من قوله: (وأنا أُصلّيهما). وفي خبر سلمة: (فمَن أحبّ أن يجمّع معنا فليفعل). وفي خبر «دعائم الإسلام»: (قد أذِنْتُ لمَن كان مكانه قاصياً). حيث يستفاد من هذه الجمل الصادر أنّ الحكم للمأمومين كما هو المشهور، و المحكيّ عن أبي الصلاح وابن البرّاج والمحقّق في «المعتبر»، والعَلّامَة في «المنتهى»، والشهيد في «الذكرى»، وصاحب «الجواهر»، وهو مختارنا.
(١) بل الإجماع بقسميه قائمٌ عليه، بل عليه جميع المؤمنين والمسلمين، ولا خلاف فيه إلّاعن عثمان بن عفّان، كما حُكي ذلك عن العَلّامَة في «المنتهى»، للنصوص المستفيضة لو لم تكن متواترة: