المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - الذكر الواجب في قنوت صلاة العيد
قوله قدس سره: ويقرأ الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ الغاشية ثمّ يكبّر أربعاً ويقنت بينها أربعاً (١).
ثمّ تركع بالخامسة».
قال: (فإنّ (ثُمّ) إنّما تفيد تأخير الركوع من الأربع على أنّها إنّما تحتمل التأخير الذُّكري إذ هو كما ترىٰ).
ولكن الإنصاف أنّه تأويلٌ بعيد، لوضوح أنّ (الخامسة) يطلق عليه بلحاظ وجود أربع تكبيرات قبله، المسمّىٰ بالتكبيرات الزائدة، فلا معنى لملاحظة الرابعة من الزائدة، ولفظ (ثمّ) يستعمل لإفهام أنّه خارجٌ عن الأربعة الزائد، فيذكر بصورة التراخي لما هو خارجٌ عمّا يؤتى به في عدد الأربع، و يعدّ هذا من باب تشبيه المعقول بالمحسوس في التراخي.
وكيف كان، فالذي يساعد عليه أكثر الأخبار من دون زيادة أو نقصان، ليس إلّا كون التكبيرات الزائدة هو السبع في الأُولى، مع استثناء تكبيرتين منها للافتتاح، وتكبير الركوع، فتبقى خمسة وهي المسمّاة بالزائدة، وفي الثانية مع استثناء تكبيرة الركوع تبقى أربعة؛ لوضوح أنّ تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع والسجود تكون جميع الصلوات في غير مرتبطة بصلاة العيدين، ولذلك وردت الاشارة في بعض الأحاديث بتكبيرة الابتداء أو الافتتاح أو الركوع، كلّ ذلك لأجل تفهيم هذا الأمر.
وعليه، فالأقوى هو ما عليه المشهور والمصنّف وصاحب «الجواهر» كما لايخفى.
(١) سبق القول بأنّ أفضليّة الغاشية كان عند المصنف لا عندنا، لما قد عرفت أنّ الأفضل هو سورة الأعلىٰ في الركعة الأُولى، فلا نعيد.