المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
والأضحىٰ؟ قال: نعم إلّابمنى يوم النحر»١.
لكنه محمولٌ على الندب، جمعاً بينه وبين ما عرفت من السقوط عنه كما في الجمعة وصراحة بعض الأخبار بالسقوط، مثل ما ورد في الصحيح عن ربعي بن عبداللّٰه والفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «ليس في السّفر جمعة ولا أضحى ولا فطر»٢.
كما أنّ الأمر كذلك في مثل النساء، حيث قد ورد في الأخبار أنّ عليهنّ صلاة العيدين والجمعة، كالمروي عن «قُرب الإسناد» عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسىٰ ٧، قال: «سألته عن النساء هل عليهنّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال؟ قال: نعم»٣.
و أيضاً ما ورد فيما رواه أبو إسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده عن عليّ ٧ أنَّه قال: «لا تحبسوا النساء من الخروج إلى العيدين، فهو عليهنّ واجبٌ»٤.
فهما محمولان على الاستحباب، جمعاً بينهما وبين ما سبق من الحكم بالسقوط في حقّهنّ.
أقول: ولعلّ المراد من (عليهنّ واجبٌ) يعني أنّهنّ لشدّة ميلهنّ إلى ذلك يعدّ عندهنّ واجبٌ، لا أنّ هذه الصلاة واجبة عليهنّ من ناحية الشرع، حتّى يعارض مع ما سبق من الأخبار، ولذلك قال الشيخ في «المبسوط» والحلّي في «السرائر»:
(لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهنّ من النساء في صلاة الأعياد، يشهدن الصلاة، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهنّ والجمال). و قد نُقل مثلهما في «المصباح» وظاهر «المهذّب».
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٣ و ١.
(٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٨ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٦ و ٥.