المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - مبدأ صلاة العيد
و لعلّه أراد بأنّ المراد من (وصل القراءة بالقراءة) هو وصل قراءة الحمد مع قراءة السورة في كلّ ركعة، بأن لا يفصل بين الحمد والسورة بالتكبيرات والدُّعاء.
ثمّ إنّ الخبر يتعرّض لخصوص الركعة الأُولى من تقديم التكبير الأوّل للافتتاح وتكون القراءة بعد هذا التكبير ثمّ قهراً تقع التكبيرات الخمسة بعد القراءة بقرينة ذكر السابعة للركوع، لكن الخبر ساكتٌ بالنسبة إلى الركعة الثانية لأجل عدم الحاجة إلى الذِّكر، لكونها مورد وفاق بين الطائفتين من تأخير التكبير عن القراءة.
فبناءاً على هذا التوجيه يخرج هذا الصحيح عن عِداد تلك الأخبار، وهذه هي الأخبار الأربعة التي ذكرها صاحب «الجواهر» قدس سره، لكنه رغم ذلك نقل خبراً آخر لأبي الصباح الكناني الذي جاء فيه:
«سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن التكبير في العيدين؟ فقال: اثنتا عشرة؛ سبع في الأُولى وخمس في الثانية، فإذا قمت في الصلاة فكبِّر واحدة، وتقول: أشهدُ أن لا إله إلّااللّٰه.
ثمّ ساق التكبيرات والأدعية بعدها إلى أن قال:
وتقرأ الحمد وسبّح اسم ربّك الأعلىٰ، وتكبّر السابعة، وتركع وتسجد، وتقوم وتقرأ الحمد والشمس وضحاها، وتقول: اللّٰه أكبر، أشهدُ أن لا إله إلّااللّٰه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، اللَّهُمَّ أنت أهل الكبرياء.. تتمّه كلّه كما قلته أوّل التكبير يكون هذا القول في كلّ تكبيرة حتّى تتمّ خمس تكبيرات»١.
أقول: ولعلّه لاحظ خبر «الفقيه» للصدوق رحمه الله حيث إنّه نقل هذا الحديث لأبي الصباح و أسقط قوله: (ويقرأ الحمد وسبّح اسم ربّك الأعلىٰ، وتكبّر السابعة وتركع وتسجد وتقوم، وقال: وتقرأ الحمد والشمس وضحاها وتركع بالسابعة وتقول في
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.