المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
الفرع السابع:في أنّه يعتبر في صلاة الآيات ما يعتبر في الصلاة اليوميّة من الشرائط وغيرها، كما صرّح به غير واحدٍ من الأصحاب، ضرورة اندراجها في اسم الصلاة، فيعتبر فيها ما يعتبر في الصلوات المكتوبة، بل وهكذا في الصلوات المندوبة أيضاً، لدخولها تحت هذا الإسم، بل يجري فيها أحكام السهو في الركوعات والركعات، فتبطل بنسيان ركن أو زيادته حتّى دخل في ركنٍ آخر كما في الفريضة، بل الأركان فيها كالأركان.
نعم، يظهر من صاحب «الجواهر» أنّه جعل الركوعات هنا في أحكام السهو كالركعات، إذ قال: (واحتمال كون ما عدا الخامس والعاشر من الركوعات من الأفعال لا من الأركان كما ترى، وإن كان يوهمه بعض ما عرفت).
ولكنّه لا يخلو عن تأمّل: لإمكان أنّها تكون كالأفعال الّتى لم تستلزم زيادتها سهواً أو نقصانها بطلاناً، كما هو الحال كذلك في الشك، وإن كان مقتضى قاعدة الاشتغال هو كذلك، لحصول اليقين بالبراءة.
كما أنّ حكم الشكوك في الآيات كالشكوك في سائر الفرائض، فيتدارك إذا لم يكن قد دخل في فعلٍ آخر، وتبطل بالشك في الركعات، لأنّها من الثنائيّة، فظهر الفرق هنا بين الركوعات والركعات.
نعم، إذا رجع الشك في الركوع إلى الشك في الركعات، كالشك في الخامس والسادس، بطلت كما نصّ عليه الشهيد في «الذكرى» وغيره، وهكذا يكون في سائر أحكام الشك.
نعم، قد تتفرّد صلاة الآيات عن الفرائض الاُخرىٰ بأُمور: مثل زيادة الركوع في كلّ ركعة، والتبعيض في السّورة، وتكرار الحمد، بل جواز القِران بين السورتين في مجموع الخمسة، بل في كلّ ركعةٍ على احتمالٍ، وغير ذلك من الأحكام.