المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦ - صلاة العيدين
[تتمة الركن الثالث: في بقية الصلوات]
صلاة العيدين:
الفصل الثاني
قوله قدس سره: في صلاة العيدين الفطر والأضحىٰ.
والنظر فيها وفي نفسها، وهي واجبة مع وجود الإمام ٧ بالشرائط المعتبرة في الجمعة. [١]
[١] إنّ البحث فيها يقع في أُمور:
الأمر الأوَّل:
في اشتقاق كلمة العيد، و هو من (العَود) وهو واحدٌ، والياء فيه منقلبة عن الواو، ولعلّ وجه تسميته بذلك: إمّا كثرة عوائد اللّٰه تعالى فيه على عباده، وإمّا لعود السرور والرحمة بعوده.
والجمع أعياد على غير القياس، لأنّ حقّ الجمع والتصغير هو ردّ الأشياء إلى أُصولها، فيصير القياس في جمعه بالأعواد بالواو لا الياء، ولعلّ جعله على غير القياس إمّا للمشابهة مع مفرده للزوم الياء فيه، أو للفرق بين جمعه وجمع عُود في الخشب.
الأمر الثاني: في حُكمها من الوجوب والندب.
تصريح المصنّف في المقام بالوجوب، كما عليه العَلّامَة في جملة كتبه، بكونها واجبة على الأعيان، كما ورد هذا التعبير في «خلاف» الشيخ أيضاً، بل الإجماع بقسميه عليه، بل لعلّ المحكي منه متواترٌ. و عليه، فوجوبها ثابتٌ بالكتاب والسنّة.
فأمّا الأوَّل منهما:
هو قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى) ١
وقد ذكر جَمْعٌ من المفسِّرين في معنى الآية أنّ المراد من (الزكاة) هو زكاة الفطرة، و (الصلاة) صلاة العيد، وقد أخذوا ذلك من الأخبار:
[١] سورة الأعلى، الآية ١٤ و ١٥.