المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
و منها:خبر «الفقيه»، قال: «انكسفت الشمس علىٰ عهد أمير المؤمنين ٧، فصلّى بهم حتّى كان الرجل ينظر إلى الرجل قد ابتلّت قدمه مِن عرقه»١.
و منها:المروي في «المقنعة» عن أمير المؤمنين ٧: «أنّه صلّى بالكوفة صلاة الكسوف، فقرأ فيها بالكهف والأنبياء، وردّدها خمس مرّات، وأطال في ركوعها حتّى سالَ العرق على أقدام مَن كان معه، وغشي علىٰ كثيرٍ منهم»٢.
أقول:قد يستفاد استحباب التطويل بما ورد من الأمر بقراءة السور الطوال فيها، ومساواة كلٍّ من القنوت والركوع والسجود لها، مثل ما ورد رواية أبي بصير في حديثٍ، قال:
«يُقرأ في كلّ ركعةٍ مثل سورة يس والنور، ويكون ركوعك مثل قراءتك وسجودك مثل ركوعك. قلت: فمن لم يحسن يس وأشباهها؟ قال: فليقرأ ستّين آية في كلّ ركعة»، الحديث٣.
وغير ذلك ممّا يفهم منه ذلك.
الفرع الأوّل:المستفاد من ظاهر المتن وغيره والنصوص السابقة، هو تساوي الكسوفين في استحباب التطويل، وعدم الفرق في الاستحباب بين كون المصلّي إماماً أو مأموماً، ولكن الظاهر من صحيح الرهط أنّ التطويل في كسوف الشمس حيث جاء فيه:
«إنّ الصلاة في هذه الآيات كلّها سواء، وأشدّها وأطولها كسوف الشمس»٤.
ومثله: ما جاء في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم، بقوله: «وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر، وهما سواءٌ في القراءة والركوع والسجود»٥.
فلعلّ المراد من التسوية في ذيله في القراءة والركوع والسجود هو التساوي في
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢ و ٣.
(٣و٤و٥) الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢ و ١ و ٦.