المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - كيفيّة صلاة الجنازة
مِنْهُمْ)١
انتهىٰ ما جاء في هامش كتاب «الحدائق»٢ حيث يظهر ممّا نقله هؤلاء أنّه ٦ صلّى عليه.
قلنا:ولعلّه لملاحظة مثل هذه المنقولات صرّح صاحب «الجواهر» رحمه الله بأنّ صلاة النبيّ ٦ على هذا المنافق الذي لا تكون الصلاة في حقّه مشروعةً، إنّما هي في الواقع صورة الصلاة مع الدُّعاء عليه، خصوصاً إذا كانت سبباً لدخول الناس الى الإسلام، كما روي أنّه أسلم ألف من الخزرج بعده، و هو غاية مطلوبة لرسول اللّٰه ٦، كما يشهد لذلك قوله تعالى: (لَعَلَّكَ بٰاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)٣، فصدور هذا العمل لهذا الدّاعي منحصرٌ برسول اللّٰه ٦ و لا يشمل غيره؛ لأنّه لا (يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ)٤دون غيره كما لا يخفىٰ.
أقول:وكيف كان، فحمل جميع الأخبار المشتملة على لفظ (المنافق) على الناصب و أمثاله دون المخالف المشتمل لأهل السُّنّة، خصوصاً مع اشتمال بعضها على التعليل في الاقتصار على الأربعة ونفي الدُّعاء بعدها، بأنّهم تركوا الولاية، غير جيّدٍ؛ فالأَولىٰ هو التعميم، وإن أمكن القول بوجوب الدُّعاء عليه أو رجحانه فيمن كان ناصبيّاً أو منافقاً حقيقةً، و اللّٰه العالم بالصواب.
قد يقال:بجواز عموم اللّعن بحيث يشملهم لاتحادهم في أصول عقيدتهم مع أهل النفاق، رغم عدم تظاهرهم بالعداوة لآل محمّد ٦، فهم راضون بغصب
[١] سورة التوبة، الآية ٨٤.
[٢] الحدائق، ج ١٠ ص ٤١٥.
[٣] سورة الشعراء، الآية ٣.
[٤] سورة النجم، الآية ٣ و ٤.