المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
الأقلّ، المستفاد ذلك من تقديم الوارث أباً على الوارث أُمّاً في الأخوة، الذي لم يكن ذلك إلّالجهة كثرة نصيبه لتساوي طبقتهما، بل قد يقال إنّه يفيده كلام الشيخ وابن حمزة، بل عن الفاضل القطع بذلك، وفرّع عليه أولويّة العمّ من الخال، والأخ من الأب من الأخ من الأُمّ، هذا.
أقول:لكنّه ممّا لا يمكن المساعدة معه، لما مرّ من أنّ المراد من الأولويّة هي التقدّم في طبقة الإرث، فمع تحقّق ذلك يرجع إلى الأب لا الابن، لأنّه المنصرف إليه عند الإطلاق عند التعدّد في الوارث، ولذلك يُشاهد أنّ الفاضل الذي قال بذلك الملاك ممّا عرفت، حكم بالقطع هنا على أنّ الولاية تكون للأب رغم أنّه أقلّ نصيباً لا الابن رغم أنّه أكثر نصيباً.
فبالنتيجة يظهر أنّه لابدّ هنا من الخروج عمّا ثبت من مدلول صحيح بريد الكناسي حيث جعل الأولويّة بملاك الأكثريّة نصيباً كما لا يخفىٰ.
و أيضاً:ظهر ممّا ذكرناه وبيّناه عدم تماميّة ما التزم به ابن الجنيد حيث قال بتقديم الجدّ على الأب والابن، بناءً على أنّ المراد من (وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ) بيان كون الوليّ هو من يرث في قِبال من لم يرِث من الأجانب، فالجدّ وارث ولو في بعض الأحوال، كما إذا لم يكن الوالد الذي هو ابنه ولا ولد الميّت أحياء. وبعد ثبوت ذلك فلا تكون هذه الآية متصدية للترجيح فيما بينهم إذا كانوا موجودين، بل المرجع حينئذٍ إلى القاعدة، وهي أنّ الجدّ أليق بمنصب الإمامة من الأب والابن، كما أنّ الولاية له حينئذٍ لكليهما، فبذلك يوجب الحكم بتقديم الجدّ على الآخرين.
بل قد يؤيّد كلام ابن الجنيد ما ورد في خبر زرارة ذيل قول اللّٰه عزَّ وجَلّ: (وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ)
حيث قال: «إنّ بعضهم أَولىٰ بالميراث من بعض لأنّ أقربهم إليه أَوْلىٰ به»١.
[١] تفسير البرهان، ج ٢، الطبع القديم، رقم الحديث ٦ في ذيل آية ٧٦ من سورة الأنفال.