المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
النّهي بمثل هذا الخبر، خصوصاً مع عدم كون المورد ممّا يتوهّم فيه وجوب إعادة الفاتحة، مع فرض تسلّم فقهائنا على عدم كون تعدّد الركوعات دليلاً علىٰ تعدّد الركعات، حتّى يوجب توهّم وجوب إعادة الفاتحة، ويوجب حمل النّهي الصادر عنه هنا على معنى الرخصة.
وأمّا ما حُكي عن الشيخ في «المبسوط» من قوله: (لا يلزمه كذا)، وعن «جامع الشرائع» و «المنتهى»، وفي غيرها ب (لا يحتاج)؛ فيمكن حملها على ما لا ينافي مختارنا من النّهي عن الإعادة، فينحصر الخلاف في المسألة بخصوص الحلّي كما هو كذلك في القول باستحباب الإعادة بعد الإكمال، و اللّٰه العالم.
الفرع الثاني:في أنّه هل يتعيّن الرجوع إلى ما قطع من السورة في القيام المتعقّب، إذا تبعّض السورة؟
أم يجوز له الرجوع إلى ما قطع وإلى غيره من الآيات، متقدّمةً كانت أو متأخّرة، بل يجوز إعادة كلّ المقروّ أو بعضه، بحيث يكون مرجع القول الثاني إلى التخيير بين الرجوع إلى ما قطع أو إلى غيره مطلقاً؟
فيه خلافٌ:فعن بعضٍ كالشهيدين، والشيخ في «المبسوط» و «النهاية» جواز رفض السورة التي تبعّضها، والرجوع إلى سورةٍ أُخرى، تمسّكاً بإطلاق الخبرين، وهما:
صحيح الحلبي حيث جاء فيه: (وإن شئت قرأت نصف سوة في كلّ ركعة)١.
وخبر أبي بصير الذى جاء فيه: (فليقرأ ستّين آية)٢ من دون تقيّد بلزوم الرجوع إلى ما قطع، هذا.
أقول:لكن الإنصاف عدم تماميّة هذا الاستدلال:
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٧ و ٢.