المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الرابع
أقول:بل قد يؤيّد ما ذكرنا الأخبار الواردة و الّتى هي حجّة القول الثاني وهو قول ابن الجنيد الذي قال بعدم وجوب الصلاة على الصبي إلّاإذا استهلّ.
منها:ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبداللّٰه بن سنان، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«لا يُصلّى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ، ولم يورَث من الدية ولا من غيرها، وإذا استهلّ فصلِّ عليه وورّثه»١.
و منها:خبر علي بن يقطين في الصحيح، قال: «سألتُ أبا الحسن ٧: لكم يصلّى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور؟ قال: يُصلّى عليه على كلّ حالٍ إلّا أن يسقط بغير تمام»٢.
و منها:ما يماثل الخبر السابق في المتن مرسل أحمد بن محمّد، عن رجلٍ، عن أبي الحسن الماضي ٧، قال: «قلتُ له: لكم يصلّى على الصبي؟....» الحديث٣.
و منها:
خبر السكوني، عن جعفرٍ، عن آبائه :، قال: «يورّث الصبي ويُصلّى عليه إذا سقط من بطن اُمّه فاستهلّ صارخاً، وإذا لم يستهلّ صارخاً لم يورّث ولم يصلَّ عليه»٤.
فإنّ هذه الأخبار التامّ الإسناد و الدلالة تدلّ على وجوب الصلاة على الصبىّ المستهلّ، ولذلك حمل الشيخ الطوسي ومن تبعه هذه الأخبار على التقيّة أو الاستحباب، وإن استنكره صاحب «الحدائق» لأجل ما سبق من الأخبار و منها قول الباقر ٧:
«إمّا أنّه لم يكن يُصلّى علىٰ مثل هذا، وأنّ عليّاً ٧ كان يأمر به فيُدفن، ولا يُصلّى عليه».
والحال أنّه لا منافاة بين أن يكون النفي لأجل نفي الوجوب إلّابعد ستّ سنين،
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١؛ التهذيب: ج ١٩٩/٣ ح ٦.
(٢و٣و٤) الوسائل، ج ٢، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢ و ٤ و ٣.