المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - مبدأ صلاة العيد
و خبر «دعائم الإسلام»، محبوبيّة إتيان الصلاة في أوّل النهار؛ لما ترى من التصريح بذلك في الخبرين الأخيرين، بأن يأتي بالصلاة أوّل النهار، فكأنّه إذا أخّر عنه بأن يكون قريب الزوال أو بعده كان الأَوْلىٰ تأخيرها إلى الغد، لا أن يأتي بها حين الزوال وبعده، بتوهّم صدق كون الصلاة ليوم العيد، بل ربّما يستفاد من هذه الأخبار بأنّ إتيانها يوم بعد العيد إنّما هو لأجل درك أوّل النهار ولم يكن قضاءاً مع أنّه واقع بعد يوم العيد، فينبغي أن يكون صدق القضاء لما بعد ذلك، بل لا يصدق القضاء عليه ولا الأداء لإتيانها بعد زوال نفس يوم العيد، لأجل استفادة المنع من الإتيان فيه من نفس هذه الأخبار، و تفصيل حكم القضاء سيأتي لاحقاً إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
هذا كلّه في الأمر الأوّل و هو بيان منتهى وقت صلاة العيد.
مبدأ صلاة العيد
الأمر الثاني: في بيان أوّل وقت صلاة العيد، حيث إنّه قد يتبادر إلى الذهن من جهة إضافتها إلى اليوم، أنّ أوّل الوقت ومبدئه هو مبدأنفس اليوم أي أوّل الفجر، إلّاأنّ المستفاد من كلمات الأصحاب والنصوص والروايات غير ذلك؛ لما قد عرفت من تصريح الأصحاب بالإجماع على أنّ أوّل وقتها هو طلوع الشمس، كما هو مدلول الأخبار:
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذانٌ ولا إقامة، وأذانهما طلوع الشّمس، إذا طلعت خَرَجوا»١.
و منها: موثّقة سماعة، قال: «سألته عن الغدوّ إلى المُصلّى في الفطر
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١. الكافي: ج ٤٥٩/٣ ح ١، وسائل الشيعة: ج ٤٢٩/٧ ح ٩٧٦٦.